ومنها : استدلاله عليه السّلام على حليّة بعض الحيوانات بقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
« 1 » .
وغير ذلك من استدلالاتهم عليهم السلام بالقرآن في موارد كثيرة ، وهي متفرقة في أبواب الفقه وغيرها .
وهناك من أسقط حجية ظواهر الكتاب مستدلين على ذلك بوجوه :
الوجه الأول : اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به .
فقد روى أصحاب هذه الدعوى أخبارا في ذلك ، منها :
رواية زيد الشحام ، قال :
« دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له : أنت فقيه أهل البصرة ؟
فقال : هكذا يزعمون ، فقال عليه السّلام : بلغني أنك تفسّر القرآن ؟ قال : نعم ، إلى أن قال : يا قتادة إن كنت قد فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، يا قتادة - ويحك - إنما يعرف القرآن من خوطب به .
والجواب : 1 - تضمنت الرواية على لفظ التفسير ، وهو بمعنى كشف القناع ، فلا يشمل - كشف القناع - الأخذ بظاهر اللفظ ، لأنه غير مستور ليكشف عنه القناع ، ويدل عليه ما ورد من وجوب عرض الأخبار على كتاب اللّه تعالى ، فلو لم يكن بوسع غير المعصوم عليه السّلام فهم القرآن كيف يأمرون حينئذ بعرض أخبارهم على الكتاب ؟ !
2 - يراد من هذه الرواية وأمثالها أن فهم القرآن حق فهمه ، ومعرفة ظاهره
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 145 .