قال الملك : - موجّها الخطاب إلى الوزير -
هل صحيح أن عمر منع أبا هريرة عن نقل الحديث ؟
قال الوزير :
نعم ، منعه كما - جاء - في التواريخ [ 1 ] .
قال الملك :
فكيف نعتمد على أحاديث أبي هريرة ؟
قال الوزير :
لأن العلماء اعتمدوا على أحاديثه .
قال الملك :
إذن ، يجب أن يكون العلماء أعلم من عمر ! لأن عمر منع أبا هريرة عن نقل الحديث لكذبه على رسول اللّه ، ولكنّ العلماء يأخذون بأحاديثه الكاذبة !
قال العبّاسي :
هب ( أيّها العلوي ) إن الأحاديث الواردة في السّنّة حول اللّه غير صحيحة ، ولكن ما ذا تصنع بالآيات القرآنية ؟
فليراجع : أعلام النبلاء للذهبي ج 2 / 433 ، البداية والنهاية لابن كثير ج 8 / 87 ، ط / الدار العلمية ، وقد ذكر ابن كثير العديد من روايات المنع ، وفيه أورد عن عمر قال لأبي هريرة : لتتركنّ الحديث عن رسول اللّه أو لألحقنّك بأرض دوس . وقال عمر لكعب الأحبار : لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 119
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص١١٩