تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩

( 26 ) السادس والعشرون : حديث الأمان

في مسند أحمد بن حنبل ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان للأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض « 1 » . ورواه صدر الأئمة موفق بن أحمد المكي « 2 » . وفي مسند أحمد ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهم إني أقول كما قال أخي موسى : اجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا أخي ، اشدد به أزري وأشركه في أمري « 3 » . ولا ريب أن الحديثين من أدل الأمور على إمامة أهل البيت عليهم السّلام إذ لا يكون المكلّف أمانا لأهل الأرض إلّا لكرامته على اللّه تعالى وامتيازه في الطاعة والمزايا الفاضلة مع كونه معصوما ، فإن العاصي لا يأمن على نفسه فضلا عن أن يكون أمانا لغيره ، وكونهم أمانا لأهل الأرض يعني أنهم أفضل الناس مع ملاك العصمة فيهم ، فإذا كانوا أفضل الناس ومعصومين فقد تعينت الإمامة لهم ، وهو دليل على بقائهم ما دامت الأرض كما هو اعتقادنا ، وقد جعل اللّه تعالى هذه الكرامة العظيمة لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال سبحانه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 4 » وأشار إلى ذلك ابن حجر في صواعقه « 5 » فقال : « السابعة قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 140 ، ينابيع المودة ص 19 ، مستدرك الحاكم ج 2 / 448 وج 3 / 140 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، وإسعاف الراغبين في هامش نور الأبصار ص 114 ، ذخائر العقبى ص 7 ، كنز العمال ج 6 / 116 ، فيض القدير ج 6 / 297 . ( 2 ) نهج الحق ص 229 . ( 3 ) الدر المنثور ج 4 / 295 ، التفسير الكبير ج 12 / 26 ، شواهد التنزيل ج 1 / 368 . ( 4 ) سورة الأنفال : 33 . ( 5 ) الآية السابعة من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السلام .