وفي رواية عن النبيّ : لا يزال أمر الإسلام عزيزا ، إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش .
وفي صحيح مسلم أيضا : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش .
وفي الجمع بين الصحاح الستّة في موضعين قال رسول اللّه : هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش .
وكذا في صحيح أبي داود ، والجمع بين الصحاح الستة « 1 » .
وفي الينابيع « 2 » للقندوزي الحنفي عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبي عند النبيّ فسمعته يقول : بعدي اثنا عشر خليفة ، ثم أخفى صوته ، فقلت لأبي : ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال كلهم من بني هاشم .
وذكر السدي في تفسيره ، وهو من علماء الجمهور وثقاتهم ، قال : لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه إلى إبراهيم ، فقال : انطلق بإسماعيل وأمه حتى تنزله بيت النبيّ التهاميّ ، يعني مكة ، فإني ناشر ذريتك ، وجاعلهم ثقلا على من كفر بي ، وجاعل منهم نبيّا عظيما ، ومظهره على الأديان ، وجاعل من ذرّيته اثني عشر عظيما ، وجاعل ذريّته عدد نجوم السماء .
- وقد دلت هذه الأخبار على إمامة اثني عشر إماما من ذريّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا قائل بالحصر إلّا الإمامية في المعصومين ، والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، وكيف تحصى وقد روى أخطب خوارزم من الجمهور بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال رسول اللّه :
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 / 89 و 90 و 92 ، ومستدرك الحاكم ج 4 / 501 ، مجمع الزوائد ج 5 / 190 ، كنز العمال ج 6 / 201 و 206 ، صحيح البخاري ج 9 / 101 ، صحيح مسلم ج 2 / 192 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 10 ، صحيح الترمذي ج 2 / 35 ، ينابيع المودة ص 444 .
( 2 ) ينابيع المودة ص 445 .