تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
ليدرك ما فاته من فضل الصلاة فشرف انخراق العادة والفضيلة تنقسم بينهما . فقد دلت الأخبار على أن اللّه ردّها لأنه عليه السّلام حبس نفسه على طاعة اللّه ورسوله ، وكل النصوص تشير إلى هذا المعنى لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « إن عليّا كان على طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس . . » « 1 » وفي أكثرها لفظ : « اللّهم أردد الشمس على عليّ بن أبي طالب » . من هنا يعلم أيضا أن فائدة ردّ الشمس لمولانا المرتضى عليّ عليه السّلام للتدليل على علو فضله على عامة الخلق ، ودلالته على إمامة أمير المؤمنين أجلى من الشمس لأنه من أعظم الأدلة على الاهتمام بشأنه وفضله على جميع الأصحاب بما لا يحلم أن يناله أحد منهم .

[ دلالة خبر كسر الأصنام على الولاية ]

وأما خبر كسر الأصنام فقد أخرجه الحاكم في المستدرك وصحّحه عن الإمام عليّ حيث قال : « لمّا كانت الليلة التي أمرني رسول اللّه أن أبيت على فراشه وخرج من مكة مهاجرا انطلق بي رسول اللّه إلى الأصنام ، فقال : اجلس فجلست إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول اللّه على منكبي ثم قال : انهض فنهضت به فلمّا رأى ضعفي تحته قال : « اجلس فجلست فأنزلته عني وجلس لي رسول اللّه ، ثم قال لي يا عليّ اصعد ، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول اللّه وخيل لي أني لو شئت نلت السماء وصعدت إلى الكعبة » الحديث ، ونحوه في مسند أحمد ج 1 / 87 لكن من دون تعيين الليلة ، وكذا في كنز العمال ج 6 / 407 نقلا عن ابن أبي شيبة وأبي يعلى في مسنده وابن جرير والخطيب . وروي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمنزل خديجة ذات ليلة ، فلما صرت إليه قال : اتّبعني يا عليّ ، فما زال يمشي وأنا خلفه ونحن نخرق دروب مكة حتى أتينا الكعبة وقد أنام اللّه كلّ عين ، فقال لي رسول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 41 / 166 - 185 باب 109 ومناقب أمير المؤمنين لابن المغازلي ، الرياض النضرة للطبري ج 2 / 179 ، ومشارق الأنوار في سير النبيّ للكازروني ص 110 ، وأرجح المطالب ص 687 ، وإحقاق الحق ج 5 / 522 - 539 ، وإعلام الورى ص 180 .