( ومنها ) : إنها أقبلت ولها خوار « 1 » أو وجيب شديد « 2 » هال الناس ذلك .
( ومنها ) : ما رواه أبو سعيد قال : فو اللّه لقد سمعت للشمس صريرا كصريرة البكرة حتى رجعت بيضاء « 3 » نقية .
والجواب : كما أن الخسوف والكسوف دلالة على الغضب الإلهي ، والبرق والرعد علامة على مجيء المطر ، كذا صرير الشمس علامة على رجوعها .
قد يقال : إن إشراقها علامة ودلالة على رجوعها فما الداعي لصدور الصرير منها ؟
قلنا : إن الصرير أو الخوار وما شابه ذلك ، لزيادة الإيقان وتأكيد الحجة على الناس .
( 2 ) إن اللّه سبحانه لا يعجز عن إحداث الصوت ليكون السمع حظ من هذه الفضيلة كما للبصر فيزيد التيقن والالتفات بها ، ولو تسرينا إلى هذه المناقشات منعنا انشقاق القمر وسقوط شقيه على الجبلين أو الجبل وما دونه فإنه أكبر من ذلك ، فإذا أجيب هاهنا بأن اللّه شقه وصغر جرمه وأنزله إلى الأرض إيضاحا للحجة فليجيب بمثله في المقام .
الإيراد السادس :
إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الداعي بردّها له فالعادة - على مشرب « 4 » المعتزلة - إنما أخرقت للنبيّ لا للإمام عليّ عليه السّلام .
والجواب : إذا كان النبيّ إنما دعا بردّها لأجل أمير المؤمنين - كما هو مفاد الأخبار -
هامش
( 1 ) الرياض النضرة ج 2 / 179 .
( 2 ) إعلام الورى للطبرسي ص 181 وبحار الأنوار ج 41 / 174 ح 10 .
( 3 ) دلائل الصدق ج 2 / 299 .
( 4 ) يدّعي المعتزلة أن العادات لا تنخرق إلا للأنبياء دون غيرهم .