تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
« اللهم إنك أخذت مني عبيدة يوم بدر ، وحمزة يوم أحد ، فاحفظ عليّ اليوم عليا ، ربّ لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين » « 1 » .

( 12 ) الحديث الثاني عشر : حديث سد الأبواب إلا باب الإمام عليّ عليه السّلام .

في مسند أحمد ، من عدة طرق : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بسدّ الأبواب إلّا باب عليّ ، فتكلم الناس ، فخطب رسول اللّه فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ ، فقال فيه قائلكم ، واللّه ما سددت شيئا ولا فتحته ، وإنما أمرت بشيء فاتّبعته « 2 » .

قال الناصب خفضه اللّه :

« كان المسجد في عهد رسول اللّه متصلا ببيت رسول اللّه وكان عليّ ساكن بيت رسول اللّه لمكان ابنته ، وكان الناس من أبوابهم في المسجد يترددون ويزاحمون المصلين ، فأمر رسول اللّه بسد الأبواب إلا باب عليّ ، وقد صح في الصحيحين أن رسول اللّه أمر بأن يسدّ كل خوخة في المسجد إلّا خوخة أبي بكر ، والخوخة الباب الصغير ، فهذا فضيلة وقرب حصل لأبي بكر وعليّ » . يرد عليه : إن أراد بقوله : إن عليّا أمير المؤمنين كان ساكن بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه كان ساكن الحجرة المخصوصة بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأزواجه ، فهذا كذب ظاهر ، وإن أراد : أنه كان ساكنا في بعض الحجرات العشر التي كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهذا مسلّم ، ولكنه لا يقتضي عدم سدّ بابه لو كانت المصلحة في سدّ الأبواب الباقية رفع مزاحمة
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ج 19 / 61 وبحار الأنوار ج 20 / 215 . ( 2 ) مسند أحمد ج 1 / 175 وج 4 / 369 ، مستدرك الحاكم ج 3 / 125 وخصائص النسائي ص 13 ، صحيح الترمذي ج 2 / 301 ، الدر المنثور ج 6 / 122 ، الصواعق المحرقة ص 76 ، وكنز العمال ج 6 / 155 ، أسد الغابة ج 3 / 314 ، إحقاق الحق ج 5 / 541 .