تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
آلاف التحية والثناء ، وفضائله ، وما هم كالروافض والشيعة في إخفاء مناقب مشايخ الصحابة ، فلو كان هناك نص كانوا مهتمين لنقله ونشره كاهتمامهم في نشر فضائله ومناقبه لخلوهم عن الأغراض والإعراض عن الحق . ورده العلّامة التستري بقوله : « إن قوله : لا يكاد يشاركه فيها أحد ، يكاد أن يكون كيدا وتمويها ناشيا من غاية نصبه وعداوته لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وإلّا فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني دافع الراية غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله إلى آخره ، يدل دلالة قطعية على أن هذه الأوصاف ما كانت في أبي بكر وعمر ، ألا ترى أن السلطان إذا أرسل رسولا في بعض مهماته ولم يكف الرسول ذلك المهم على وفق رأي السلطان فيقول السلطان : لأرسلنّ في ذلك المهم رسولا كافيا عالما بالأمور ، دل دلالة قطعية على أن هذه الصفات ما كانت ثابتة في الرسول الأول ، وأن الرسول الثاني أفضل من الأول ، وكذا هاهنا ، وبالجملة قد بان بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى ، ثبوت محبة اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الإمام عليّ عليه السّلام ، ولولا اختصاص عليّ عليه السّلام بغاية المرتبة لاقتضى الكلام خروج الجماعة بأسرها عن هذه المحبة على كل حال ، وذلك محال ، أو كان التخصيص بلا معنى ، فيلحق بالعبث ومنصب النبوة متعال عن ذلك ، فثبتت هذه المرتبة لعليّ عليه السّلام بدلالة قوله : كرار غير فرار ، وهي منتفية عن أبي بكر وعمر لفرّهما وعدم كرّهما ، وفي تلافي أمير المؤمنين عليه السّلام بخيبر ما فرط من غيره ، دليل على توحّده بزيادة الفضل ومزيته على من عداه ، ولا ريب أن غاية المدح والتعظيم والتبجيل المحبة من اللّه ورسوله لأنها النهاية ولا ملتمس بعدها ولا مزيد عليها وهي الغاية القصوى والدرجة العظمى واللّه ذو الفضل العظيم . وأما ما ذكره من أن المصنّف يروي هذه الفضائل من كتب أهل السنّة ، فمسلّم ، ووجهه ظاهر مما قررناه سابقا ، لكنهم حين نقلوا هذه الأحاديث لم يكن يفهموا لحماقتهم أنها مما يصير حجة للشيعة ، فلا يدل ذلك على إخلاصهم وخلاصهم عن الأغراض ، ولهذا ترى المتأخرين من أهل السنّة إنهم إذا نبّههم