تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
الشيعة بما يلزمهم من أحاديث المتقدمين يبادرون إلى قدحها ، تارة في سندها ، وتارة في دلالتها ، وتارة في تأويلها ، وتارة بتخصيصها ، وتارة بالزيادة والنقصان كما أريناكه مرارا » « 1 » . وأما قوله : وما هم كالروافض والشيعة في إخفاء مناقب مشايخ الصحابة ، فلعمري لقد أراد أن يفضح فافتضح لأنه يطلب منا أن نكذب ونحدّث بما لا أصل له مما أحدثه حب الدنيا وحدا إليه الرجاء والخوف في أيام معاوية وأشباهه ، ويطلب منا أن نروي ما يخالف العقل والدين : كالأخبار القائلة أن أبا بكر وعمر لا يحبان الباطل الدالة على أن النبيّ يحبه حيث غنّى له المغنون والمغنّيات كما يروون ، وكالأخبار القائلة لو لم أبعث لبعث عمر ، ولو كان نبي بعدي لكان عمر المستلزمة لجواز بعثة من سبق منه الكفر ، وكروايات تبشير العشرة بالجنّة ، وكرواية أن أبا بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنّة مع أنه لا كهول فيها ، وكرواية دعاء النبي لمعاوية أن يجعله اللّه هاديا مهديا مع ظهور الضلال على صفحات أفعاله وأقواله : من قتله النفوس البريئة ، وحربه لمن حربه حرب اللّه ورسوله ، وسبّه لمن سبّه سبّهما ، وإلحاقه العهار بالنسب مراغمة للشريعة الأحمدية ، إلى نحو ذلك من أخبار فضائلهم .

( 11 ) الحديث الحادي عشر : حديث برز الإيمان .

روى الجمهور : أن الإمام عليّا عليه السّلام لمّا برز إلى عمرو بن عبد ود العامري في غزاة الخندق ، وقد عجز عنه المسلمون ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 7 / 433 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد ج 19 / 61 وإحقاق الحق ج 6 / 9 وج 7 / 435 نقلا عن الفضل بن روزبهان الأشعري .