تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
قمت على رجلي قائما ، رجاء أن يدعوني ، فقال : « ادعوا لي عليّا » فصاح الناس من كل جانب إنه أرمد رمدا لا يبصر موضع قدمه ، فقال : « أرسلوا إليه وادعوه » فأتي به يقاد ، فوضع رأسه على فخذه ثم تفل في عينيه ، فقام وكأنّ عينيه جزعتان ، ثم أعطاه الراية ودعا له فخرج يهرول هرولة ، فو اللّه ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن . . . فركّز الراية ، فخرج إليه مرحب ، فبارزه فضرب رجله فقطعها وسقط ، وحمل الإمام عليّ عليه السّلام والمسلمون عليهم فانهزموا . قال أبان : وحدّثني زرارة قال : قال الإمام الباقر عليه السّلام : انتهى إلى باب الحصن وقد أغلق في وجهه ، فاجتذبه اجتذابا وتترّس به ، ثم حمله على ظهره ، واقتحم الحصن اقتحاما . . » « 1 » . وعن الصدوق في أماليه بإسناده عن عبيد اللّه بن موسى الحبّال ، عن محمّد بن الحسين الخشّاب ، عن محمّد بن محصن ، عن ابن ظبيان ، عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في رسالته إلى سهل بن حنيف رحمه اللّه واللّه ما قلعت باب خيبر ورميت به خلف ظهري أربعين ذراعا بقوة جسدية ، ولا حركة غذائية ، لكني أيدت بقوة ملكوتية ، ونفس بنور ربها مضيئة ( مضية خ ل ) وأنا من أحمد كالضوء من الضوء ، واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لمّا وليت ، ولو أمكنتني الفرصة من رقابها لمّا بقيت ، ومن لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمات رابط « 2 » .

قال الناصب خفضه اللّه :

أقول : حديث خيبر صحيح ، وهذا من الفضائل العليّة لأمير المؤمنين عليه السّلام لا يكاد يشاركه فيها أحد ، كم من فضائل مثل هذا ؟ والعجب أن كل هذه الفضائل يرويه من كتب أصحابنا ويعلم أنها في غاية الاهتمام بنشر مناقب أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 21 / 21 ح 17 ، نقلا عن أعلام الورى ومثله ما رواه أحمد زيني دحلان في هامش السيرة الحلبية ج 2 / 198 ، والمناقب لابن المغازلي ص 179 رقم 213 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 21 / 26 ح 25 ، نقلا عن أمالي الصدوق .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 779 | مقاتل ابن عطية