تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
« 1 » . فأجاب اللّه سبحانه مسألته وأعطاه سؤله في ذلك وبلّغه أمنيته حيث يقول :
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
« 2 » . وقال تعالى حاكيا عن موسى
وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
« 3 » فلما جعل رسول اللّه عليّا منه بمنزلة هارون من موسى ، أوجب له لذلك جميع ما عددناه ، إلّا ما خصّه العرف من الأخوة ، واستثناه هو من النبوة لفظا ، وهذه فضيلة لم يشرك فيها أحد من الخلق أمير المؤمنين عليه السّلام ولا ساواه في معناها ولا قاربه فيها على حال . ولو علم اللّه عزّ وجلّ أن لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الغزاة حاجة إلى الحرب والأنصار لما أذن له في تخليف أمير المؤمنين عليه السّلام عنه حسب ما قدّمناه ، بل علم أن المصلحة في استخلافه ، وأن إقامته في دار هجرته مقامه أفضل الأعمال ، فدبّر الخلق والدين بما قضاه في ذلك وأمضاه على ما بيّناه وشرحناه » « 4 » .

( 10 ) الحديث العاشر : حديث خيبر وإعطائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الراية للإمام عليّ عليه السّلام .

في مسند أحمد ، من عدة طرق ، وصحيحي البخاري ومسلم ، من طرق متعددة ، وفي الجمع بين الصحاح الستة أيضا : عن عبد اللّه بن بريدة ، قال : سمعت أبي يقول : حاصرنا خيبر ، وأخذ اللواء أبو بكر ، فانصرف ، ولم يفتح له ، ثم أخذه عمر من الغد ، فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول اللّه : إني دافع الراية غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه له .
هامش
( 1 ) سورة طه : 25 - 33 . ( 2 ) سورة طه : 36 . ( 3 ) سورة الأعراف : 142 . ( 4 ) إرشاد المفيد ص 141 من الفصل 43 من الباب 2 .