وفي تاريخ بغداد ج 12 / 19 روى بسنده عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق .
كما رواه القندوزي « 1 » بطرق متعددة :
وورد في مستدرك الصحيحين حديث رقم ( 4720 ) زيادة « وهوى » في ذيل الحديث هكذا :
« مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى » .
ودلالة الحديث واضحة على أن من يتخلّف عن ركب سفينة الأئمة عليهم السّلام فهو هالك لا محالة ، لأن سفينتهم هي خشبة الخلاص من أمواج الكفر والضلال والشبهات ، فتصور - أخي المسلم - أنك على شاطئ تريد السفر ، وأمامك ثلاث وسبعين سفينة ، كلها ستغرق إلّا واحدة ستصل بأمان ، وكل أصحاب السفن ينادون : نحن الناجون ، وأثناء حيرتك جاءك خبير السفن - وكنت تعرف صدقه - وقال لك : إذا ركبت السفينة رقم اثني عشر نجوت وإذا تخلّفت عنها غرقت . بعد هذا هل ستترك السفينة رقم اثني عشر وتعدل إلى غيرها ؟ ! !
- لا نعتقد أن عاقلا يفعل ذلك .
ونحن هنا في سفينة الحياة يحدّد لنا سيد الخلق السفينة الناجية من بين ثلاث وسبعين سفينة ، وعلى المعتقد بخبير السفن أن لا يعدل عنه إلى غيره ، لأن هذا الخبير - أي سيد الرحمة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نصح بركوبها ، فما لنا لا نقبل إرشاده ونصحه ؟ ألا يحب أحد النجاة ؟ !
لقد نادى نوح ابنه ليركب سفينته ( يا بنيّ اركب معنا ) شفقة عليه ، وهكذا
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 30 .