وعن عباية بن ربعي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنا سيد النبيّين وعلي سيّد الوصيين ، إن أوصيائي بعدي اثنى عشر ، أولهم عليّ وآخرهم القائم المهدي « 1 » .
فحديث نقباء بني إسرائيل دالّ على انحصار الخلافة في اثني عشر إماما ، وأنهم خلفاء بالنص من اللّه تعالى كعدة نقباء بني إسرائيل لقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
« 2 » .
وقد عرفت - أخي القارئ - بما تقدم من أن الخلفاء بعد النبي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل كخبر جرير وابن مسروق المروي في الينابيع ومسند أحمد بن حنبل ج 1 / 398 وغيره من مصادر القوم .
إذن حديث النقباء دلالة واضحة على انحصار الخلافة في اثني عشر وأنهم خلفاء بالنص لقوله صلوات اللّه عليه وآله « كعدة نقباء بني إسرائيل » فإنّ نقباءهم خلفاء بالنص لقوله تعالى :
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
وسؤال الصحابة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما كان عن خلفائه بالنص ، وليس سؤالا عن تأمير الناس ، ولا تغلّب السلاطين على الأمة الإسلامية ، لأن تأمير الناس وتغلّب السلاطين لا يبتني عادة على الدين حتى يهمّ الصحابة بالسؤال عنه ، ولأن السلاطين بلا نص ، لا يحتاج إلى السؤال عنهم ، وعن عددهم ، لأن العادة جرت على وجود مثلهم ، وأنهم لا ينحصرون بعدد ، فظهر أن السؤال إنما هو عن الخلفاء بالنص ، وعنهم أجاب النبيّ ، ولا قائل بأن الخلفاء اثنى عشر بالنص غير أئمتنا عليهم السّلام فيكونون هم المراد بالاثني عشر في هذا الحديث .
ومن الأخبار : على إمامة الأئمة عليهم السّلام ما رواه الفريقان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق
، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 12 .