لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( 10 ) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ . . . ( 11 )
« 1 » وأما قولهم : أما علم ربك أنا سنسألك عما سألناك فيخبرك بما تراجعنا به ، وبما يفعل بنا إذ لم نقبل منك ؟ فإنا نقول : تحذيره « 2 » الذي راجعهم به ، هو الذي أمر به ، إذ كان لا ينطق عن الهوى .
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
« 3 » وقد كان يتوعدهم بما سيجري لهم كقوله :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 )
« 4 » وقوله :
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 46 )
« 5 » / ونحو ذلك كثير .
وقولهم : وقوله : " إنما يخبره بذلك ويعلمه رحمن اليمامة " .
الجواب عنه من وجوه :
أحدها : أنه لم يصح لنا عن محمد - صلى الله عليه وسلم - « 6 » أنه دخل اليمامة ليجتمع برحمانها « 7 » ولا جالس أحدا من علماء الأولين ، ولا الكهان بمكة ولا غيرها . فهذا كذب منهم وافتراء ، وإنما هذا منهم كان على جهة الاستهزاء لما قال لهم : « اسجدوا / للرحمن « 8 » » يعني : الله . قالوا : لا رحمن إلا رحمن اليمامة . أنسجد له « 9 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، آية : 10 - 11 .
( 2 ) تحذيره : ليست في ( م ) و ( ش ) .
( 3 ) سورة النجم ، آية : 4 .
( 4 ) سورة ص ، آية : 88 .
( 5 ) سورة سبأ ، آية : 46 .
( 6 ) " وسلم " : ليست في ( أ ) ، ( ش ) .
( 7 ) في ( أ ) : ترجمانها .
( 8 ) سورة الفرقان ، آية : 60 .
( 9 ) انظر تفسير القرطبي 13 / 64 .