تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
برعاية الغنم وغيرها ، وهل علم من حال أحد من الأنبياء أن الله جعل له خياما « 1 » وقصورا وكنوزا من ذهب « 2 » . إنما فعل ذلك بالفراعنة لطغيهم كقارون « 3 » وفرعون وهامان « 4 » ونظرائهم . ولذلك عاب الله عليهم قولهم حيث قال :
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 )
الآيات إلى قوله :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا ( 93 )
« 5 » ثم قال « 6 » :
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : جنانا . ( 2 ) قال الله تعالى :وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً[ الفرقان : 20 ] . ( 3 ) قارون : قيل : إنه ابن عم موسى - عليه السلام - ، وأن اسمه : قارون بن يصهر ابن قاهت . وهو قول أكثر المؤرخين ، وقيل : إنه كان عم موسى - عليه السلام - ورد هذا القول . وكان يسمى النور لحسن صوته بالتوراة ، ولكنه نافق كما نافق السامري فأهلكه البغي لكثرة ماله . [ البداية والنهاية 1 / 309 ] قال الله تعالى :إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ[ سورة القصص ، الآيات : 76 - 79 ] . ( 4 ) هامان : وزير فرعون ، المنفذ لما يأمر به ، فهو الذي بنى الصرح من الآجر المشوي بالنار ، وأعلاه حتى أصبح لم ير بناء أعلى منه . كما قال الله تعالى :وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباًالآية [ سورة غافر : 36 - 37 ] . وقال تعالى :وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ[ القصص : 38 ] . ( 5 ) سورة الإسراء ، آية : 90 - 93 . ( 6 ) الأصح أن يقول : ( وقال ) ، لأن ( ثم ) تقتضي العطف مع الترتيب ولا ترتيب بينهما فإحداهما في سورة الإسراء ، والتالية في سورة الفرقان .