تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الإنجيل « 1 » : " ما من خفي إلا سيظهر ولا مكتوم / إلا سيعلن " فلو علم بقية العرب ذلك وصح عندهم لما بايعوه ولكانوا « 2 » مع الذين خالفوه وهذا مما تتوفر « 3 » الدواعي على نقله وظهوره ، فاختصاص نفر يسير به دون سائر العرب محال عادة . الرابع : أن علماء العرب وعقلاءهم كانوا يصدقونه في دعواه ، كورقة بن نوفل « 4 » وأبي طالب « 5 » حيث يقول :
وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا
إلى أن قال :
ولقد صدقت وكنت قدم أمينا
« 6 »
هامش
( 1 ) انظر إنجيل متى الأصحاح العاشر . ( 2 ) في ( أ ) : ولكان . ( 3 ) في ( أ ) : وهذا في ما يتوفر . ( 4 ) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشي ، حكيم جاهلي ، اعتزل الأوثان قبل الإسلام وامتنع من أكل ذبائحها ، وهو ابن عم خديجة ، كان قد تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الإنجيل بالعربية ، وكان قد عمي في آخر أمره عند نزول الوحي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو الذي يقول عندما ذهبت خديجة بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إليه لما نزل عليه الوحي في حراء وخاف على نفسه : " هذا الناموس الذي أنزل على موسى - صلى الله عليه وسلم - . [ انظر صحيح البخاري الحديث الثالث من أوله ، وصحيح مسلم كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي . . . حديث 252 ، والأعلام 8 / 114 - 115 ] . ( 5 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص 118 . ( 6 ) حين طلبت قريش من أبي طالب التخلي عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم طلب منه أبو طالب أن يترك ما جاء به وتأرجح في الاستمرار في نصرته فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا عم . والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك فيه . . . فقال له عمه : يا ابن أخي قل ما أحببت فوالله ما أسلمك لشيء أبدا وفي ذلك يقول أبو طالب : -