تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . . ( 3 )
« 1 » وبدليل قوله / عليه السلام قبل « 2 » موته : " لقد تركتكم على بيضاء نقية ، ليلها كنهارها « 3 » " ، وقوله : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من عاندهم إلى يوم القيامة « 4 » " في نصوص كثيرة ، فنفى ضلال الأمة بعده ، فتعين حمل الضلال في هذا الحديث على النزاع في الخلافة « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 3 . ( 2 ) في ( أ ) : قبيل . ( 3 ) طرف من حديث أخرجه ابن ماجة في الباب الأول من المقدمة ، حديث : 5 ، وقد انفرد به عن أبي الدرداء : " . . . وأيم الله لقد تركتم على مثل البيضاء ، ليلها ونهارها سواء " وفي سنده : " محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع قال فيه ابن حجر في التقريب : صدوق يخطئ ويدلس ، رمي بالقدر " ورواه أيضا في باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين . . . من المقدمة حديث : 42 ، عن العرباض بن سارية : " . . . قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك . . . " ورجال سنده رجال الصحيح . وقد أخرجه أحمد في المسند ( 4 / 126 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري بألفاظ غير هذا اللفظ في كتاب العلم ، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ( 13 ) وفي كتاب فرض الخمس ، باب قول الله :فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ[ الأنفال : 41 ] . . . ( 7 ) ، وفي كتاب الاعتصام ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين . . . ( 10 ) وفي كتاب التوحيد ، باب قوله الله :إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ[ النحل : 40 ] ( 29 ) ، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق . . . " بألفاظ متعددة . وهو طرف من حديث عند أبي داود في أول الفتن ، باب ما جاء في الأئمة المضلين ، وهو طرف من حديث عند ابن ماجة في الفتن ، باب ما يكون من الفتن ، حديث 3952 ، وأخرجه أحمد في المسند ( 4 / 101 ) . ( 5 ) يقول الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي - رحمه الله - في الرد عن هذه الشبهة : " . . . ولم يصرح عليه السلام بأن نضل في الدين إذا لم يكتب ، ولا أنا نضل في شيء البتة . بل صرح بأنه يكتب ما ينفي معه الضلال ، ولا يلزم من عدم سبب معين لنفي الضلال أن يقع الضلال ، بل جاز أن ينتفي الضلال بالهداية الإلهية والعناية الربانية ، كما إذا قلنا للمسافر : إن أخذت هذا الخفير لا تضل ، يحتمل أنه إذا لم يأخذه أن يهتدي من تلقاء نفسه بإلهام ربه أو بسبب آخر ، مع أن العلماء قد نقلوا أن ذلك الكتاب كان المقصود به نفي الضلال فيمن يعين للخلافة بعده . . . [ الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة . بتحقيق الباحث ص 345 - 346 ] .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 735 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي