وإنما ذهب إلى مناجاة ربه بروحه ، كما ذهب موسى للمناجاة ببدنه " « 1 » .
هامش
-شَيْءٍ[ النحل : 89 ] ولهذا قال عمر : " حسبنا كتاب ربنا " ولو كان على الوجوب لما أخر ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد عاش بعد ذلك أياما .
( 2 ) - أن عمر خاف أن يكون ما يكتبه في حالة غلبة المرض سبيلا للمنافقين إلى الطعن في ذلك المكتوب .
( 3 ) - أن عمر لو قال ذلك عن شك عرض له لأنكره كبار الصحابة ولنقل إلينا .
( 4 ) - يحتمل صدوره عن عمر ومن معه عن دهش وحيرة . كما أصاب كثير منهم عند موته صلى اللّه عليه وسلم .
وهذا ما ذهب إلى الطوفي .
( 5 ) - يحتمل أن يكون قائل ذلك أراد أنه اشتد وجعه فأطلق اللازم على الملزوم ، لأن الهذيان الذي يقع للمريض ينشأ عن شدة وجعه . ورجح ابن حجر هذا في الفتح .
( 6 ) - وقيل : قال ذلك لإرادة سكوت اللغط ورفع الأصوات عنده ، ولئلا يؤذى .
( 7 ) - قول عمر : " حسبنا كتاب الله من قوة فقهه ودقيق نظره - رضي الله عنه - لأنه خشي أن يكتب أمورا ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة ، وأراد أن لا يفسد باب الاجتهاد . وفي تركه صلى اللّه عليه وسلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويب رأيه .
( 8 ) - أن عمر من أشفق الناس على هذه الأمة فلو لا أنه في النصوص ما ينوب عن الكتاب لما أهمله ، وهو صلى اللّه عليه وسلم أشفق منه وعليه التبليغ واجب ، فلو كان قد بقي ما يضلنا في ديننا لما تركه عليه السلام لا سيما وقد قال في حجة الوداع : " ألا قد بلغت ألا قد بلغت " والله يقول حينئذ :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .وحينئذ يتعين أن ذلك الكتاب كان من باب الاحتياطات التي لا يضر الإخلال بها ، فلا يلزم من عدمه مفسدة في شيء من الدين .
[ انظر فتح الباري 1 / 208 - 209 ، 8 / 133 - 134 ، والأجوبة الفاخرة للقرافي ص : 347 بتحقيق الباحث ] .
( 1 ) أخرج البخاري في فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا " ، " . . . فقام عمر يقول : والله ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم " وأخرج ابن ماجة في كتاب الجنائز ، باب ذكر وفاته ودفنه صلى اللّه عليه وسلم .
حديث 1627 ، وأحمد في المسند ( 3 / 196 ) وفي ( 6 / 220 ) ، والدارمي في المقدمة ، باب وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم وابن هشام في السيرة المجلد الثاني ص 655 : قول عمر : " إن محمدا لم يمت وإنما عرج بروحه كما ذهب موسى أربعين ليلة عن قومه لمناجاة ربه ثم رجع إليهم " . ولكن بألفاظ مختلفة .