تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
بالبيت ، ثم تدرجوا من عصر إلى عصر ، حتى عبدوها ، ونشأت عبادة الأصنام بهذا السبب ، فكان ذلك أصل الجاهلية الأخرى التي أزالها اللّه بمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - « 1 » . وذكر قوله - عليه السلام - في مرضه : " ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر . فهذا أوان قطع أبهري « 2 » " . قلت : قد بينا أن الأنبياء بشر ، تجوز عليهم الآفات والموت وأسبابه ، وليسوا / كما يعتقدون في المسيح أنه إله ثم هو مع ذلك قتل وصلب ودفن ولم تنفعه الإلهية . والأبهر : عرق ينزل من الدماغ ، فهو في العنق الوريد ، وفي الصلب الأبهر ، وفي القلب الوتين . ومن أي مواضعه انقطع هلك صاحبه والوريد والوتين مذكوران في القرآن « 3 » .
هامش
( 1 ) ابتدأت عبادة الأصنام في مكة على أيدي خزاعة التي كان لها الأمر فعبدت الأحجار ، وكما في صحيح البخاري . [ كتاب المغازي ، باب وفد بني حنيفة ( 70 ) : قال أبو رجا : " كنا نعبد الحجر ، فإذا وجدنا حجرا هو أخير منه ألقيناه أخذنا الآخر ، فإذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طفنا به ، فإذا دخل شهر رجب قلنا : منصّل الأسنة فلا ندع رمحا فيه حديدة . . . " الحديث . وقصة عبادة الأحجار مذكورة أيضا في البداية والنهاية 2 / 185 ، 187 وما بعدها . ( 2 ) تقدم ذكر القصة وتخريجها ص : 558 - 559 من هذا الكتاب . ( 3 ) قال اللّه تعالى في سورة ق الآية ( 16 ) :وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وقال تعالى في سورة الحاقة الآية ( 46 ) :ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ.
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 732 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي