تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣

[ نفي الضلال عن أمة محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وشدة الموت عليه والرد على شبهة النصراني في ذلك ]

وذكر حديث البخاري عن ابن عباس قال : لما حضر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الموت . وفي البيت رجال . قال : " هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده " فقال بعضهم : إن « 1 » رسول اللّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه . فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . ومنهم من يقول غير ذلك . فلما أكثر اللغط والاختلاف قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - « 2 » : ( قوموا ) فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حيل بين رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وبين أن يكتب لنا ذلك الكتاب « 3 » .
هامش
( 1 ) أن : سقطت من ( أ ) ، ( ش ) . ( 2 ) صلى اللّه عليه وسلم : ليست في ( أ ) ، ( ش ) . ( 3 ) أخرجه بألفاظ قريبة منه الإمام البخاري في كتاب العلم ، باب كتابة العلم وفي كتاب الجزية ، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ( 6 ) ، وفي كتاب المرضى ، باب قول المريض : قوموا عني ( 17 ) ، وفي الاعتصام ، باب كراهية الاختلاف ( 26 ) ، وأخرجه مسلم في كتاب الوصية ، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ، حديث : 22 ، وقد أخرجه البخاري في كتاب الجهاد ، باب جوائز الوفد ( 176 ) عن ابن عباس . وفي الموضع السابق من الجزية عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى . قلت : يا ابن عباس ما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وجعه فقال : « ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا » فتنازعوا . ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما له ؟ أهجر ؟ استفهموه . فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . فأمرهم بثلاث قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب : وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، والثالثة إما أن سكت عنها ، وإما أن قالها فنسيتها " ا ه . قال البخاري - رحمه اللّه - : " قال سفيان : هذا من قول سليمان " قلت : هو أحد رجال الإسناد وهو سليمان بن أبي مسلم الأحوال الذي سمع الحديث من سعيد بن جبير . وأخرجه مسلم في الموضع السابق بنحو لفظ البخاري هذا " حديث 20 " .