أما ما قاله عن عائشة وحفصة « 1 » - رضي الله عنهما - فيتبين من قوله في كلامه في الإشارات عن قوله تعالى :
. . . فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً . . .
( 10 ) « 2 » الآية . قال : " زعمت الرافضة لعنهم الله أنه يعرض بعائشة وحفصة ، وأنهما كامرأتي نوح ولوط في النار لتظاهرهما على رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - وأذاهما له ، وزعموا لعنهم الله أن عائشة كان بينها وبين عثمان شيء فنزغ لها بهذه الآية معرضا بها فحقدت عليه ثم لم تزل تؤلب الناس عليه حتى قتلوه ، ثم إنها ندمت مع كراهتها إمرة علي فخرجت تطلب بثأره . وأجاب الجمهور بأن هذا كله لم يكن منه شيء وهو كذب مختلق ، وإجماع أهل الحق على أنهما زوجتاه في الجنة لا يعارضه شيء مما ذكروه " اه « 3 » .
ويقول في الإشارات أيضا عن عائشة - رضي الله عنها - في كلامه عن قوله تعالى :
. . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . . ( 33 )
« 4 » الآية : " يتعلق بها الشيعة أخزاهم الله
هامش
( 1 ) حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - وإحدى أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولدت بمكة وتزوجها خنيس بن حذافة السهمي ، فكانت عنده إلى أن ظهر الإسلام فأسلما ، وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها فخطبها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم من أبيها ، فزوجه إياها سنة اثنتين أو ثلاث من الهجرة ، واستمرت في المدينة بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلى أن توفيت سنة 45 ه ( الاعلام 2 / 264 ، وطبقات ابن سعد 8 / 81 - 86 ) .
( 2 ) سورة التحريم ، آية : 10 .
( 3 ) ورد في صحيح البخاري : كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل عائشة - رضي الله عنها - وكتاب الفتن ، باب ( 18 ) من حديث عمار أن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، ولعل العلماء قالوا ما ذكره الطوفي استنباطا من مفهوم قوله تعالى :ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ( الزخرف : 70 ) وهو قول بعض المفسرين .
( 4 ) سورة الأحزاب ، آية : 33 .