تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بموافقته لما عهد منه من موافقته النصوص حتى قال : " وافقت ربي في ثلاث « 1 » " ثم إن عمر رجع في هذه القضية إلى متابعة أبي بكر . . . " ا ه . أما عن عثمان - رضي الله عنه - فيتضح من كلامه « 2 » عند قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا . . . ( 155 )
الآية « 3 » : " فيها مسائل للشيعة : الأولى : أن هذا كان يوم أحد ففر عثمان وثبت علي فدل على أن عليا أفضل لأنه سلم من هذه الآية . الثانية : أن الفرار من الزحف كبيرة خصوصا عن النبي - عليه السلام - في تلك الضائقة ، وقد أتاها عثمان . الثالثة : دلت الآية على أن فرار عثمان إنما كان عقوبة على ذنب أتاه لقوله عز وجل :
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا
فكان عقوبة الذنب ذنبا مثله . وأجابت السنة بتمام الآية وهو قوله - عز وجل :
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
. والذنب المغفور كغير المعمول ، ولو ساعد الدليل على أن يحمل تولي عثمان وأصحابه توليا مباحا إما تحرفا لقتال أو تحيزا إلى فئة لكان أولى ، لكنه لا يساعد ، إذ لو كان كذلك لما لحقتهم اللائمة ، ولما احتاجوا إلى العفو ، وبما أجبنا به أولا أجاب ابن عمر عن عثمان مع معرفة ابن عمر بحقيقة الواقعة « 4 » " ا ه .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الصلاة ، باب ما جاء في القبلة . . . ( 32 ) وفي تفسير سورة البقرة ، باب ( 9 ) ، ومسلم في فضائل الصحابة ، حديث 34 ، وأحمد في المسند ( 1 / 23 - 24 ) . ( 2 ) في الإشارات الإلهية ص 83 خ الأحمدية . ( 3 ) سورة آل عمران : 155 . ( 4 ) انظر صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب عثمان بن عفان ، وكتاب المغازي ، باب قول الله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ . . .( آل عمران : 155 ) وانظر جامع الترمذي كتاب المناقب ، باب مناقب عثمان ، ومسند أحمد ( 1 / 68 ) . وانظر تفسير ابن كثير 1 / 213 - 214 ، 218 - 419 .