ثبوت الجنان عند قراع الأقران " « 1 » . ا ه .
أما ما يتعلق بخلافة أبي بكر - رضي الله عنه - فسيأتي كلامه عنها في آخر الكتاب - إن شاء الله « 2 » - وله كلام غير هذا في الإشارات وشرح الأربعين يضيق المقام بذكره .
وقال عن عمر - رضي الله عنه - في شرح الأربعين النووية ص : 79 عند شرحه لحديث « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله . . . » « 3 » يقول : " واعلم أن من العجب أن هذا الحديث الثابت كان عند ابن عمر ، وهو نص في قتال ما نعي الزكاة ، ولم يبلغ أبا بكر وعمر حتى تشاجرا في قتالهم وجرى بينهما مناظرة في ذلك ، واحتاج أبو بكر إلى القياس بأن قال : " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة « 4 » " وإلى الاستنباط من قوله عليه السلام :
( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ) قال أبو بكر : والزكاة من حقها . قلت : فلعل ابن عمر كان غائبا أو مريضا أو ناسيا للحديث ذلك الوقت ، ولقد وفق أبو بكر حيث وقع استنباطه وقياسه موافقا هذا النص ، وخالفه عمر في هذا المقام ، وكان الأولى
هامش
( 1 ) الإشارات الإلهية ص 188 - 189 .
( 2 ) انظر ص : 736 من هذا البحث .
( 3 ) أخرجه البخاري في الإيمان ، بابفَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ( التوبة : 5 ) ومسلم في الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس . . . ، حديث 32 - 36 ، وأبو داود في الجهاد باب على ما يقاتل المشركون ؟ ( 104 ) ، والترمذي في تفسير سورة الغاشية ، والنسائي في الزكاة ، باب مانع الزكاة ، وابن ماجة في أول الفتن ، والدارمي في السيرة ، باب في القتال على قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس . . . » وأحمد في المسند 4 / 8 .
( 4 ) سنن النسائي كتاب الزكاة ، باب مانع الزكاة .