تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
على عائشة ويقول أمرت أن تقر في بيتها فخالفت وخرجت إلى تفريق المؤمنين ، وقتال علي بالبصرة حتى قتل بسببها من قتل ، وهم نحو عشرين ألفا . والجمهور أجابوا بأنها خرجت مصلحة للفساد ومطفية للثائرة مجتهدة في ذلك فهي لا تنفك من أجر أصاب اجتهادها أو أخطأ " ا ه . وقال عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه « 1 » - في الإشارات عند حديثه عن قوله تعالى :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 )
« 2 » . " يحتج بها الشيعة أبعدهم الله من رحمته على معاوية ومن شايعه على قتال علي ، لأن النبي - عليه السلام - أمر بقتال المارقين وهم الخوارج « 3 » ، والناكثين وهم أهل الجمل ،
هامش
( 1 ) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي ، أسلم عام الفتح وجعله الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من كتاب الوحي ، وشهد حنينا ثم اليمامة ، وكان سيدا وحليما مع كرم وشهامة ولاه عمر الشام ثم عثمان فأحسن الولاية وطالب بدم عثمان في زمن علي بن أبي طالب . . . وانحاز إليه أناس ووقع بسبب ذلك فتنة مشهورة في صفين والجمل ، ولما قتل علي بويع لمعاوية بالخلافة واجتمعت عليه الكلمة حين صالحه الحسن بن علي - رضي الله عنهم - عام أربعين من الهجرة . توفي سنة ستين من الهجرة . ( انظر البداية والنهاية 8 / 117 - 144 ، والإصابة 3 / 433 - 434 ) . ( 2 ) سورة الجن ، آية : 15 ( 3 ) هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بعد التحكيم ، وانحازوا إلى حروراء ، وتبرءوا من علي ومعاوية والحكمين . وأيضا يطلق هذا الاسم " الخوارج " على كل من خرج على الإمام . والخوارج فرق شتى منها : المحكمة الأولى ، والأزرقة ، والنجدات ، والبيهسية والعجاردة ، والإباضية ، والثعالبة ، والصفرية الزيادية . ( انظر الملل والنحل للشهرستاني 1 / 114 - 138 ، ودراسة عن الفرق وتاريخ المسلمين " الخوارج والشيعة " ص 35 وما بعدها ) .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 99 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي