تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بعده ، وقد فعلوا ، وأما قوله - عليه السلام - « لا ترجعوا بعدي كفارا » فهو نهي لهم عن مثل ما خلفت به الأمم السالفة أنبياءها من الكفر ، وقد امتثلوا فلم يكفروا ، وما كان بينهم من الحروب والدماء فعن تأويل واجتهاد ، هم فيه معذورون ، بل ومأجورون . وأما المأخوذ بهم ذات الشمال إلى النار فمحمول على أهل الردة الذين ماتوا عليها " ا ه . أما عن عصمة الأئمة فيتبين موقفه منها في شرحه على مختصره لروضة الناظر عند كلامه في شروط المتواتر ورده على الشريف المرتضى الرافضي المعتزلي « 1 » في اشتراطه عدم اعتقاد نقيض المخبر به لإفادة التواتر العلم . قال الطوفي : " ولذلك اشترطت الشيعة وابن الراوندي « 2 » أن يكون فيهم الإمام المعصوم ليكون خبرهم معصوما من الخطأ ، وهو باطل : أما أولا : فلأنهم منازعون في وجود العصمة في غير الملائكة والرسل . وأما ثانيا : فلأن عصمة خبرهم مستندة إلى كثرتهم لا إلى أوصافهم وإلا
هامش
( 1 ) علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم ، من أحفاد الحسين بن علي ، إمامي معتزلي أديب شاعر ، ولد ببغداد وله تصانيف في التشيع منها : الشافي في الإمامة ، ويرى بعض المترجمين له أنه هو الذي وضع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي ، توفي المرتضى ببغداد سنة ست وثلاثين وأربعمائة من الهجرة . ( انظر البداية والنهاية 12 / 53 ، والأعلام 4 / 278 ) . ( 2 ) أحد الزنادقة الملحدين الذين كانوا يلازمون الرافضة واسمه أحمد بن يحيى بن الراوندي يقول عنه ابن الجوزي : " كنت أسمع عنه بالعظائم حتى رأيت في كتبه ما لم يخطر على قلب أنه يقوله عاقل " ، كان أبوه يهوديا فأظهر الإسلام ، ويقال إنه حرف التوراة كما عادى ابنه القرآن بالقرآن وألحد فيه وألف كتابا في الرد على القرآن سماه : الدامغ . اختلف في سنة وفاته ، فقيل 245 ، وقيل 298 ، وقيل غير ذلك . ( انظر البداية والنهاية 11 / 112 - 113 ، وشذرات الذهب 2 / 235 - 236 ) .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 101 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي