تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أحدها : اعتقاد مفهومها المشاهد منها « 1 » . وهو قول المجسمة « 2 » وهم عندنا في ذلك كالنصارى واليهود في ذلك . والثاني : تأويلها « 3 » على ما يصح في الشاهد ، ولو كان بعيدا / كالنزول على نزول العلم أو الرحمة ، أو نزول ملك ينادي ، أو فعل من أفعال الله . والقدم على قوم يقدمهم إلى النار ، والساق على شدة الأمر وكرب المحشر ودنو الله سبحانه على تعطفه ، ورفقه « 4 » بعبده ونحو ذلك وهو مذهب الأشعرية والمعتزلة ونحوهم .
هامش
( 1 ) أي أن الله - على مذهبهم - له يد كيد المخلوق ، ورجل كرجل المخلوق ، وساق كساق المخلوق . . . الخ . ( 2 ) أفي ( ش ) : القسمة . والمجسمة : هم الذين يقولون إن الله جسم . واختلفوا في قدر الجسم وهل له لون أو طعم أو رائحة ، إلى أقوال كثيرة ويسمون الممثلة أيضا لأنهم يقولون إن أسماء الله وصفاته كأسماء وصفات المخلوقين لا فرق في ذلك . وظنوا ألا حقيقة لها إلا ما فهموا من ظاهر النصوص . ومن أول من أفرط في ذلك السبائية - أتباع عبد الله بن سبأ من الشيعة . [ انظر لوامع الأنوار 1 / 91 ، ومقالات الإسلاميين ص 207 وما بعدها ، والملل والنحل للشهرستاني 1 / 103 وما بعدها ، والفرق بين الفرق ص 225 ] . ( 3 ) التأويل لغة : ما يؤول إليه الشيء . وفي الاصطلاح له ثلاثة معاني : الأول : الحقيقة التي يؤول إليها الكلام ، وهو ما وافق القرآن والسنة وهذا هو قول السلف . الثاني : تفسير الكلام وبيان معناه سواء وافق ظاهره أو لم يوافقه . وهو اصطلاح المفسرين فهذا يؤخذ حقه ويرد باطله . الثالث : صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح ، لدلالة توجب ذلك . وهذا في اصطلاح المتأخرين . فالواجب فيه قبول ما هو الحق منه ورد الباطل . وتأويل هؤلاء هو من باطل هذا النوع وهو صرف اللفظ من معناه الظاهر إلى معناه المرجوح من غير قرينة توجب ذلك . [ انظر مختصر الصواعق المرسلة 1 / 10 ، وما بعدها ، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص 232 وما بعدها ] . ( 4 ) في ( أ ) : وروية بعبده ، وفي ( ش ) : رقته .