تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وفيها : " وأكمل الله أعماله في اليوم السادس ، واستراح في اليوم السابع " « 1 » . والاستراحة من لواحق الأجسام « 2 » . وهذا في التوراة كثير « 3 » . وأما في الإنجيل فقولكم : لما اعتمد / المسيح من يوحنا المعمداني ثم صعد من الماء جاءه روح القدس في جسد حمامة بين السماء والأرض وسمع قائلا يقول : هذا ابني الحبيب الذي به سررت " « 4 » . ثم إنكم تقولون : " الأب والابن وروح القدس : إله واحد " وهذا مستلزم للجسمية لوجهين : أحدهما : أن الصوت لا يتصور عقلا وحسا إلا من جسم إذ هو عرض لا يقوم بنفسه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثاني . ( 2 ) الاستراحة إنما تطلق على من يناله التعب ، وأما من يقول للشيء : كن فيكون فإن ذلك ممتنع في حقه سبحانه وتعالى . قال الله تعالى :وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ[ سورة ق : 38 ] أي ما مسنا من تعب . ( 3 ) انظر كتاب على التوراة للباجي فقد ناقش أهل التوراة فيما فيها من الانحراف الذي وضعوه بأيديهم . ( 4 ) انظر آخر الأصحاح الثالث من إنجيل متى . ( 5 ) هذا على مذهب الفلاسفة وغيرهم من الفرق التي ضلت في هذا ، كالأشعرية الذين يرون أن الله لم يتكلم بصوت لأن الأصوات من خواص الأجسام والله ليس بجسم ، ولكن الصوت إذا سمع وفهم فإنه يدل على أن قائله نطق به أما أنه لا يتصور إلا من جسم ففي المخلوقات من يتكلم وليس له جوارح فالجلود والأرجل وغيرهم من المخلوقات تتكلم وستتكلم بغير جوارح جسمية تدل على قدرتها على الكلام . والله سبحانه وتعالى يتكلم بصوت مسموع دون أن يكون جسما مكونا من مادة وصورة كحال المخلوقات . والله أعلم .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 444 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي