الثاني : أن الأب والابن والروح في هذه الحال - أعني صعود المسيح من الماء - بعضهم منفصل عن بعض حسا وحقيقة وإنكاره مكابرة . فإن كان ذلك بعد اتحاد الروح والمسيح بالله فقد انفصل عنه جسمان ، فيكون هو جسما لأن بعض الجسم جسم ، وإن كان قبل الاتحاد ، وأن اتحادهم حدث بعد ذلك فقد اتحد بذات الله جسمان : جسد الحمامة الذي هو الروح ، وجسد الابن الذي هو المسيح ، ولا يتحد بالجسم إلا جسم هذا على قول من يقول منكم : إن المسيح ابن الله .
أما من « 1 » يقول : هو الله ، فالأمر فيه واضح .
وقرر ذلك " ابن الأمثل " « 2 » مطران " حمص " بأن قال : " إن الله لا يمكن ظهوره إلى العالم حتى يتأنس ويتحد بهم ، وله مظاهر يظهر فيها ، كما ظهر في حقيقة [ النار لموسى في العليقة ولإبراهيم في حقيقة ] « 3 » / كبش فدى به ولده ، وليعقوب في حقيقة رجل فصارعه فكذلك ظهر في حقيقة المسيح " .
وفي الفصل الخامس من إنجيل متى : " لا « 4 » تحلفوا بالسماء فإنها كرسي الله ولا بالأرض فإنها موطئ قدميه " .
وفي السادس والخمسين منه « 5 » : " من حلف بالسماء فهو يحلف بكرسي الله والجالس عليه " فوصفه بالقدمين والوطء بهما ، وبالجلوس على الكرسي ، والجلوس « 6 »
هامش
( 1 ) من : سقطت من ( م ) .
( 2 ) في النسخ الثلاث : ابن الأشل . وقد سبق أن ذكرت بأن ابن الأمثل أو ابن الأشل لم أجد له ترجمة .
( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) .
( 4 ) في ( م ) : " وذلك لا تحلفوا . . . " .
( 5 ) في التراجم الحديثة : الأصحاح الثالث والعشرين من إنجيل متى .
( 6 ) في ( ش ) ، ( أ ) : " على الكرسي وذلك من خواص الأجسام " .