فإن قلت : هذه صفات اسم الرب ، لا صفات الرب .
قلت : الاسم إن كان هو المسمى فهذه صفات الرب بلا شك ، وإن كان غيره فالاسم معلوم الحقيقة « 1 » ، وهو لا يتصف بهذه الصفات ويجب رجوعها إلى الرب « 2 » . ويكون ذكر الاسم صلة كقول القائل :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما « 3 »
وقول الآخر :
تناديه باسم الماء وهو كثير « 4 »
هامش
( 1 ) في ( م ) : للحقيقة .
( 2 ) هل الاسم عين المسمى أو غيره ؟ هذه المسألة من الألفاظ المجملة التي يجب التفصيل فيها ، وغلط فيها كثير من الناس ، وجهلوا الصواب في ذلك : فالاسم يراد به المسمى تارة ويراد به اللفظ تارة أخرى . فإذا قلت : قال الله كذا ، أو سمع الله لمن حمده ، أو قال الرحمن كذا ونحو ذلك . فهذا المراد به المسمى نفسه . وإذا قلت : الله اسم عربي والرحمن اسم عربي ، والرحيم من أسماء الله ونحو ذلك ، فالاسم هاهنا هو المراد لا المسمى ولا يقال : غيره لما في لفظ الغير من الاجمال ، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق ، وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له ، حتى خلق لنفسه أسماء ، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم ، فهذا أعظم الضلال والإلحاد في أسمائه سبحانه " . [ شرح العقيدة الطحاوية ص 131 بتصريف بسيط ] .
( 3 ) هذا البيت من قصيدة للبيد بن ربيعة العامري أوصى بها ابنتيه ومنها :تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضرفقوما فنوحا بالذي تعلمانه * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعروقولا : هو المرء الذي لا صديقه * أضاع ولا خان العهود ولا غدرإلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر[ انظر ديوان لبيد ص 213 ط الكويت 1962 م ، ووفيات الأعيان 6 / 48 ] .
( 4 ) لم أعرف قائله فيما رجعت إليه من مراجع .