منهما . والواجب لا ينعدم لانعدام غيره . كما سبق .
وأما بيان ذلك في كتب الأنبياء فإن في الإنجيل : " الله روح " .
قلت : هذا حاصل ما ذكر في هذا السؤال ، وقرره به . ولعمري أن هذا مما « 1 » لا / يقضي منه العجب من هذا الشخص . فإن التوراة والإنجيل مملوءان من التجسيم .
فإن في أول التوراة : " وكانت روح الله ترف على الماء " « 2 » والروح فيما نشاهده جسم . والحجج على جسميتها كثيرة « 3 » ، لكن نكتفي منها بحجة طبيعية / ذكرها الأطباء ، وهو اضطراب الصدر وحركته لها عند النزع .
فإن قال : إن روح الله ليست جسما ، وإن كانت روح غيره جسما .
قلنا : فقد أجبت عنا . كذلك كل ما حكي في دين الإسلام من صفات الله تعالى ليست على المتعارف من صفات الآدميين ، ويسقط هذا التشنيع خصوصا وقد ذكرت أنت في بيان ضرورة النبوة عن " أرسطو " وغيره ما ذكرت من أن الحقائق الإلهية لا بدّ فيها من التوقيف الشرعي .
وفي التوراة : " قال الله « 4 » : نخلق بشرا على شبهنا قد رسمنا فضله ليكون
هامش
( 1 ) في ( م ) : ما لا يقضى .
( 2 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الأول .
( 3 ) ذكر ابن القيم رحمه الله شبه المنازعين في جسمية الروح والنفس ورد عليها في كتاب الروح ص 267 - 289 .
( 4 ) « قال الله » : ليست في ( ش ) .