كصورتنا ومثالنا وأسلطه على سمك البحار وطير السماء " « 1 » إلى أن قال : " وخلق الله آدم بصورته ، صورة الله خلقه ذكرا وأنثى ، خلقهما الله وبارك عليهما " « 2 » .
وفيها إن آدم وامرأته : " سمعا صوت الرب يمشي في الفردوس فاستترا من بين يدي الرب بين شجر الفردوس ، وقال الله لآدم : أين أنت ؟ فقال : سمعت صوتك تمشي في الفردوس ورأيت أني عريان فاستترت فقال الله الرب : ومن أدراك أنك عريان ؟ لعلك أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها " « 3 » .
وهذا فيه تشانيع . منها : وصفه بالمشي حتى يسمع صوت مشيه في الفردوس ، وهو من خواص الأجسام ، وأصعب من النزول المذكور في السنة الإسلامية . / ومنها قوله أين أنت ؟ ومنها : قوله : " من أراك أنك عريان ؟ لعلك أكلت من الشجرة " فإن ذلك ظاهر في أن الله سبحانه لم يعلم أين هو ؟ ولا هل أكل من الشجرة أو لا حتى أعلمه آدم " .
هامش
( 1 ) لم يناقش الطوفي هذا القول في التوراة ويبين إساءة الأدب من اليهود والنصارى مع الله وإشراكهم معه غيره فأقول : يتضح من هذا النص أنهم جعلوا آدم عليه السلام إلها فقولهم :
" على شبهنا " أي على مثلنا ، وهذا باطل شرعا وعقلا أن يكون أحد من المخلوقات شبيها بالله ومماثلا له ، وحاشا الله أن يكون له مثل أو شبيه .لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[ سورة الشورى : 11 ] وهذا من أكبر الأدلة على تحريفهم التوراة :فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ[ سورة البقرة : 79 ] .
( 2 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الأول .
( 3 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثالث .