تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أنها سمعت النبي يذكر أنه رأى ربه في صورة شاب موقر في خضر « 1 » على رأسه فراش من ذهب ، وفي رجليه نعلان من ذهب » « 2 » . قال : " فتقرر بهذا كله : أن الله جسم ، وهذا مخالف للعقل ولمصاحف الأنبياء . ويمتنع أن يكون الله سبحانه جسما لوجهين : أحدهما : لو كان جسما لكانت « 3 » جملته معلولا لأجزائه ومفتقرة إليها ، وما علل بغيره جاز عدمه عند عدم علته ، وواجب الوجود هو ما لا يعدم لعدم / غيره ، بل لعدم ذاته . الثانية : أن الجسم مركب من الصورة « 4 » والهيولى « 5 » فينعدم بانعدام كل
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الثلاث ، وفي بعض ألفاظ الحديث : " عليه حلة خضراء " ، وفي بعضها : " في روضة خضراء " وفي بعضها : " عليه حلة حمراء " . ( 2 ) هذا الحديث له طرق وألفاظ كلها غير صحيحة ، ذكره ابن الجوزي في الأحاديث الواهية في كتابه العلل المتناهية ( 1 / 29 ) والهيثمي في الزوائد ( 7 / 179 ) والسيوطي في اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ( 1 / 28 - 30 ) وقال عنه : إنه منكر . ( 3 ) كلمتا : " جسما لكانت " سقطتا من : ( أ ) . ( 4 ) الصورة في اللغة : الشكل والهيئة والصفة . وفي اصطلاح المتكلمين : أحد جزئي الجسم ، وهو حال في الجزء الآخر منه . وهي بمنزلة شكل السرير بالنسبة إلى السرير . [ انظر المبين للآمدي ص 109 ، 118 ، والمعجم الفلسفي 1 / 741 - 745 ] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " لفظ الصورة مشترك : يراد بالصورة الشكل والهيئة كصورة الخاتم والشمعة ، والمادة الحاملة لهذه الصورة هي الجسم بعينه . ويراد بالصورة نفس الجسم المتصور ، وهذا الجسم المتصور ليس له مادة تحمله ، فإن الجسم القائم بنفسه لا يكون شائعا في جسم قائم بنفسه ، لكن خلق من مادة كما خلق الإنسان من المني . . . " ا ه . ( 5 ) الهيولى لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة . وفي اصطلاح أهل الكلام : أحد جزئي الجسم ، وهو محل الجزء الآخر منه . أو أجسام قائمة بنفسها أو جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية " [ انظر درء تعارض العقل والنقل 3 / 84 ، والمبين للآمدي ص : 109 ، والمعجم الفلسفي 2 / 536 ] .