وأن عظيم ساليم قرية سجيم « 1 » زنا ببنت يعقوب ثم خطبها ، وأن ذلك أغضب إخوتها حتى خدعوهم باقتراح الختان / عليهم ، ثم دخلوا وهم مرضى من ألم الختان فقتلوهم ، وأخذوا أموالهم « 2 » .
وأن لوطا لما نجا من عذاب قومه أسقته ابنتاه الخمر ، ثم ضاجعتاه فوطئهما فأحبلهما « 3 » .
وهذا منصوص مصرح به في التوراة التي بأيديكم وأنتم مع ذلك تحتجون علينا بما فيها . وهذه حكايات - والله - يتنزه سوقة « 4 » الناس ورعاعهم وأراذلهم عنها . بل عما هو دونها . وأنتم تنسبونها إلى الأنبياء فلعن الله من قال ذلك ، ومن يصدقه ، فما أسرع ما نسيتم العدل والإنصاف الذي أمركم به المسيح في الإنجيل .
لقد أطعتموه في ذلك كما أطاعته اليهود حيث فعلوا به ما فعلوه من الإهانة والصلب « 5 » فعليكم جميعا من الله ما تستحقونه .
فإن صدّقت بما في التوراة من هذا الهذيان فيكفيك ذلك جهلا وحمقا وقلة
هامش
( 1 ) في التراجم الحديثة : شكيم .
( 2 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الرابع والثلاثين .
( 3 ) انظر سفر التكوين الأصحاح التاسع عشر .
( 4 ) في ( م ) : " يتنزه عنها سوقة الناس " والسّوقة : الرعية من دون الملك سموا سوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم . يقال للجماعة والواحد والمذكر والمؤنث .
[ انظر لسان العرب 10 / 170 ، ومختار الصحاح : 323 ، والمصباح المنير 1 / 350 .
( 5 ) هذا على زعم النصارى واليهود .