تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وقد صح عندكم في الإنجيل : أن المسيح لما اعتمد من يوحنا المعمداني سلط عليه الشيطان امتحانا له . فقال له : " إن كنت محفوظا فألق نفسك من أعلى هذا الهيكل . فقال له : مكتوب لا تمتحن ربك . وقال له : اسجد لي وأعطيك ممالك العالم كلها - وكانت قد رفعت له - فقال له يسوع : مكتوب اعبد ربك وحده " « 1 » . معنى القصة هذا . وإذا جاز أن يتعرض الشيطان للأنبياء ويسلمون منه فما المانع من « 2 » أن يتعرض لهم ، وينال « 3 » منهم . بل هذا ألزم عليكم . لأن المسيح عندكم هو الله أو ابن الله ، وقد عارضه الشيطان حتى لقي منه شدة على ما أشار إليه الإنجيل ، أو صرح به فالأنبياء لا يبعد أن ينال / منهم ثم يتداركهم الله بعصمته . وقد سحر نبينا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بعض شياطين اليهود « 4 » حتى أثر ذلك في أفعاله ، ثم شفاه الله تعالى « 5 » من ذلك « 6 » ، وأنزل عليه
هامش
( 1 ) إنجيل متى أول الأصحاح الرابع . ( 2 ) من : ساقطة من ( م ) . ( 3 ) في ( أ ) : وبيان منهم . ( 4 ) هو من بني زريق واسمه : لبيد بن الأعصم ، قيل : كان من اليهود وقيل كان من حلفاء اليهود وقيل كان يهوديا وأسلم نفاقا . والصحيح أنه يهودي من بني زريق كما صرح بذلك مسلم في روايته للحديث . ( 5 ) كلمة : " تعالى " ليست في ( أ ) و ( ش ) . ( 6 ) أخرجه البخاري في الطب باب السحر عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سحر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله . حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند -
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 402 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي