المعوذات « 1 » .
وبالجملة . الأنبياء بشر ، والبشر عرضة لهذه الآفات وغيرها . ثم يتدارك الله بعصمته من شاء . / وإذا كان إلهكم المسيح سلط عليه شياطين اليهود ، الذين كيدهم دون كيد الشيطان الحقيقي بكثير فصلبوه وأهانوه ودفن ثم بعث ثلاثة أيام - على زعمكم - فكيف لا يتطرق على الأنبياء - الذين هم دون رتبة الإلهية بكثير - شيطان الجن الذي هو أقوى كيدا من شياطين الإنس بكثير ؟ « 2 » هذا مما لا يحيله عاقل ولا عادل .
هامش
- رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب . قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم . قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجفّ طلع نخلة ذكر . قال : وأين هو ؟ قال في بئر ذروان فأتاها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم في ناس من أصحابه فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعه الحناء ، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين . قلت : يا رسول الله ، أفلا استخرجته ؟
قال : قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شرا . فأمر بها فدفنت " وأخرجه أيضا في كتاب بدء الخلق ، باب صفة إبليس ، وفي كتاب الأدب باب قول الله :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ . . .وفي الدعوات ، باب تكرير الدعاء . بألفاظ غير هذا اللفظ . وأخرجه مسلم في كتاب السلام باب السحر حديث 43 ، وأخرجه ابن ماجة في الطب ، باب السحر بلفظ مسلم ، وأحمد في المسند ( 6 / 57 ) بلفظ مسلم أيضا .
( 1 ) هكذا في النسخ الثلاث بالجمع والصواب : المعوذتين . وعبارة : " وأنزل الله عليه . . . " في الأثر الذي أورده الإمام الثعلبي في تفسيره : " وأخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه وإذا فيه وتر معقود فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبر ، فأنزل الله تعالى السورتين - يعني الفلق والناس - فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة . . . " الخ روايته [ انظر تفسير ابن كثير 4 / 574 ] .
وذكره الواحدي في أسباب النزول ص 346 - 347 ، من غير إسناد .
( 2 ) روي أثر منقطع أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال عندما سأله أبو ذر : « وهل للإنس من شياطين قال : نعم هم شر من شياطين الجن » ولكن الصحيح ما قاله المؤلف - والله أعلم - أن شياطين الجن أضر على الإنس لملازمتهم الناس كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في كتاب صفات -