تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وإن لحقهم فيه خطأ بسهو منهم أو تلبيس من شيطان إنسي أو جني نبهوا عليه ، ولم يقروا عليه ، وهكذا جرى في هذه القصة وأخبر الله أنه يحكم آياته وينسخ ما يلقي الشيطان « 1 » . وأما تشنيعه / بقوله : " حاشى لله ومعاذ الله أن يتسلط الشيطان على الأنبياء بمثل هذا " فلعمري أن هذا ليس غيرة منه على الأنبياء ولا تعظيما لهم . فإن اضطرابه في هذا الكتاب بين الفلسفة والشرع يدل على أنه محلول الرابطة بالكلية أو مذبذب لا إلى هذا ولا إلى هذا . ولكن عنادا للإسلام كما قيل :
وما من حبه يحنو عليه * ولكن بغض قوم آخرينا « 2 »
ولعمري إن منصب الأنبياء محفوظ ، ولكن هذا أمر جائز عليهم عقلا وشرعا ، ولسنا نعطيهم ما ليس لهم ولا هم يرضون بذلك .
هامش
( 1 ) اتفق السلف والأئمة وجمهور المسلمين على أن الرسل يجري عليهم من الخطأ والنسيان ما يجري على غيرهم في غير ما يبلغونه عن الله تعالى من وحي الله وشريعته ، لأن عدم العصمة في ذلك مناقض لمقصود الرسالة ، والخطأ فيه وإن لم يتعمد يخرج المبلغ عن الرسالة فلا يكون رسولا . لكن اختلفوا هل يجوز أن يقع من الغلط ما يستدركونه ويبينونه فلا ينافي مقصود الرسالة ؟ كما نقل من ذكر " تلك الغرانيق العلى . . . " وكما ذكره الطوفي هنا . والراجح والله أعلم أنه معصوم من الخطأ فيما يبلغه عن الله عز وجل . [ انظر الجواب الصحيح 1 / 178 - 180 ، وهامش ص : 398 من هذا الكتاب . ( 2 ) لم أعرف قائل هذا البيت مما اطلعت عليه من المراجع .