إحداهما : أن حركة « 1 » الأفلاك متصلة متشابهة يستحيل أن يعرض لها البطء أو السرعة « 2 » أو الرجوع أو الانقطاع « 3 » .
والثانية : اعتبار الرصد « 4 » .
وقد قدح المحققون فيهما بما لا يسع هذا المكان ذكره « 5 » . ومنه : أن حاصل الرصد : الاعتماد على أبصار الآحاد ، [ والبصر لا يفيد اليقين لكثرة ما يعرض للبصر من الغلط ، خصوصا مع البعد المفرط ، وخبر الآحاد ] « 6 » إنما يفيد ظنا
هامش
( 1 ) في ( ش ) : حركات .
( 2 ) في ( ش ) ، ( أ ) : " والسرعة " بدون همزة .
( 3 ) قال الله تعالى :وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَسورة الأنبياء : 33 ] وقال سبحانه :وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 ) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ[ سورة يس : 37 - 40 ] .
( 4 ) مأخوذ من رصد أي ترقب . والراصد بالشيء : الراقب له . والمعنى رصد حركة الكواكب والأفلاك . [ انظر لسان العرب 3 / 177 ] .
( 5 ) الذي يعلم بالحس حركة الأجسام المنظورة ، فترى الشمس متحركة والقمر متحركا ، والكواكب متحركة أما العلم بقدر حركاتها وبكسوف بعضها لبعض ونحو ذلك فليس مداره على الأرصاد .
وغايته أن بعض الناس قد رأى هذا فأخبر به غيره ، وليس هذا خبرا متواترا ، بل غالبه خبر واحد . [ انظر الرد على المنطقيين ص 388 - 389 ] .
( 6 ) ما بين المعكوفتين ليس في ( ش ) .