تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ضعيفا « 1 » ، ودعوى أهل الهيئة : أن علمهم ثابت بالبراهين الهندسية كذب وزور وبهتان . إذ لو كان كذلك لما وقع الخلاف العظيم بينهم في تفاصيل علمهم وجمله . وإذا اتجه القدح في مقدمات الهيئة لم يبق بها وثوق ، وصار خبر الشرع أوثق منها ، على ما قدمت أنت أيها الخصم في بيان ضرورة النبوة من كلام " أرسطو " وغيره . ثم نقول : إن علم الهيئة على تقدير صحته وثبوته لا ينفي ما فسرناه به كيفية غروب الشمس في العين الحامية . وأما قوله : " إن الشمس تدور أبدا في فلكها ، / وهو الرابع ، ولا تجري لمستقر لها " لأنه ليس لها قرار . فجوابه من وجهين : أحدهما : أن يقال له : أنت إما أن تكون فيلسوفا محضا ، أو مشرعا تقول
هامش
( 1 ) هذا في غير نقل أحكام الشريعة أما في أحكامها فإن خبر الواحد المسلم المكلف العدل الذي تلقته الأمة بالقبول يعتمد عليه ، وقد أخرج ابن خزيمة وصححه ، وابن حبان عن ابن عباس قال : " جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إني رأيت الهلال . فقال : « أتشهد ألا إله إلا الله ؟ » قال : نعم . قال : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدا » وأخرجه أبو داود في الصوم ، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان حديث رقم 2340 ، 2341 ، والترمذي في الصوم ، باب ما جاء في الصوم بالشهادة حديث رقم 691 ، والنسائي في الصوم ، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال رمضان . . ، وابن ماجة في الصيام ، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال ، والدارمي في الصوم باب الشهادة على رؤية الهلال ، وأحمد في المسند ( 3 / 11 ) .