بصحة الشرائع ، وما جاءت به النبوات . / فإن كنت فيلسوفا ورد عليك كثير مما تقول به من أحكام التوراة والإنجيل مما تعتقد الفلاسفة فسادها .
منها : دعواك في المسيح / أن لاهوت الله اتحد بنا سوته فصارا حقيقة واحدة ، أو أن الله - سبحانه - واحد بالذات ، متعدد بالأقانيم « 1 » التي هي الله « 2 » والابن وروح القدس « 3 » . وإن كنت مشرعا فيلزمك تجويز أن الشمس يمكن أنها تستقر وتقف ، فإنه قد ثبت باتفاقنا : أن يوشع بن نون وقفت له الشمس عن سيرها ليلة السبت ، حتى فرغ من قتال الجبارين . وقد ذكرته أنت في كتابك هذا عند بيان وجود النبوة « 4 » .
وثبت أيضا في الأصحاح الثامن عشر « 5 » من مصحف أشعياء أن الله سبحانه
هامش
( 1 ) الأقانيم : جمع أقنوم ، وهو الأصل ، وهي كلمة سريانية ، معناها : شخص أساسي ، أو شخص رئيس ، وهي الكلمة اليونانية " نوموس ومعناها قانون ، ولذا فضلت الكنائس الشرقية استعمال لفظ أقنوم على لفظ شخص ، لأن المقصود في التثليث بالأقنوم كيان ذاتي أو في الذات .
[ انظر أقانيم النصارى للدكتور أحمد السقا ص 9 ، نقلا عن كتاب دراسات في الكتاب المقدس ، وانظر هامش ص 75 من كتاب بين الإسلام والمسيحية للخزرجي ، ولسان العرب 12 / 496 ] .
( 2 ) في ( أ ) : التي هي اللات والابن . . . وفي ( ش ) : الأب .
( 3 ) وهذا مذهب الملكانية واليعاقبة من النصارى .
[ انظر الفصل في الملل والنحل 1 / 110 - 112 ، وتاريخ ابن البطريق ص 156 ، 201 ] .
( 4 ) انظر ص : 252 من هذا الكتاب .
( 5 ) الأصحاح الثامن والثلاثون من سفر أشعياء في التراجم الحديثة .