ولقد سريت على الظلام بمغشم * . . . . . . . . . « 1 »
أي في الظلام .
الثالث : أنها بمعنى عند « 2 » . أي تغرب عند عين حامية . وقد ترد بمعنى عند ، ومع في العربية . فكلام يحتمل هذه « 3 » التأويلات السابقة في اللغة التي ورد بها ، لا ينبغي أن يتهجم على القدح فيه .
وقد نقل بعض المفسرين عن كعب أنه قال : " في التوراة إنها تغرب في ماء وطين " « 4 » .
وأصحاب الهيئة يعترضون على هذا بناء على ما قرروه من أن الشمس مثل كرة الأرض مائة وإحدى « 5 » وستين مرة ونصف / وربع « 6 » فكيف تسعها عين من عيون الأرض ؟ والجواب بما سبق . وأما قوله : " إن هذا كله بين البطلان ، لمن له أدنى معرفة بالهيئة " فجوابه : أن علم الهيئة مبني على مقدمتين :
هامش
( 1 )عجز البيت : . . . . . . * جلد من الفتيان غير مثقّلوالمغشم : الجريء الماضي الذي لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى من شجاعته . [ انظر الحماسة لأبي تمام 1 / 13 رقم ( 12 ، ولسان العرب 12 / 438 ] .
( 2 ) انظر تفسير القرطبي 11 / 50 .
( 3 ) في ( أ ) : لهذه .
( 4 ) انظر تفسير الطبري 16 / 11 ، وتفسير القرطبي 11 / 49 .
( 5 ) في ( أ ) : وأحد .
( 6 ) في مفتاح دار السعادة 1 / 198 : " وقد اتفق أرباب الهيئة على أن الشمس بقدر الأرض مائة مرة ونيفا وستين مرة " ا ه .