تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
قال والصحيح : أنها قراءة ابن عباس لأنه اختلف هو وعمرو بن العاص « 1 » فيها وترافعا إلى كعب الأحبار « 2 » ، ولو كان عنده فيها رواية لاكتفى بها . ووجه الجمع بين القراءتين : أن تلك العين حارة ، وهي ذات حماة ، فإن اجتماع الأمرين جائز غير ممتنع . وأما حديث أبي ذر فلفظه على ما رواه الترمذي وغيره قال : " دخلت المسجد حين غابت الشمس ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - « 3 » جالس . فقال [ النبي - صلى الله عليه وسلم - « 4 » ] « أتدري يا أبا ذر
هامش
- وعمرو بن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك ، فلو كانت عنده رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لاستغنى بروايته ولم يحتج إلى كعب " ا ه . قلت : أبو داود والترمذي اتصل سندهما إلى محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدّع أبي يحيى عن ابن عباس عن أبي . ( 1 ) عمرو بن العاصي - بالياء وبحذفها - بن وائل بن هاشم القرشي السهمي أسلم سنة ثمان من الهجرة مع خالد بن الوليد ، كان من شيعة معاوية ، وأحد الحكمين ، وداهية قريش ، ورجل العالم ، يضرب به المثل في الفطنة والدهاء ، فتح فلسطين ومصر ، توفي سنة ثلاث وأربعين . [ انظر سير أعلام النبلاء 3 / 54 - 77 ، والاستيعاب 4 / 1184 - 1189 ، وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 30 ] . ( 2 ) كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر ، كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقدم المدينة في خلافة عمر - رضي الله عنه - فجالس الصحابة ، وكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويأخذ السنن عن الصحابة ، وكان حسن الإسلام متين الديانة من نبلاء العلماء ، طعن فيه بعض كتاب العصر الحاضر مثل أحمد أمين ومحمد رشيد رضا ، ورد الطعن محمد حسين الذهبي ، توفي كعب في خلافة عثمان - رضي الله عنه - سنة اثنتين وثلاثين بحمص ( انظر سير أعلام النبلاء 3 / 489 - 494 ، والتفسير والمفسرون 1 / 187 - 194 ) . ( 3 ) " وسلم " ليست في ( أ ) . ( 4 ) زيادة من الترمذي في التفسير .