يكون لكل منهم في مستقبله .
فإنه تغيظ « 1 » على " روبيل " « 2 » وقال له : " نجست فراشي " يعني كونه وطئ سرية أبيه - وقال : " لا يفقد الملك والنبوة والكهنوت من سبط « 3 » يهوذا ومن بين فخذيه . حتى يأتي من هي له ، وإياه تنتظر الشعوب . الرّابط في الشجرة جحشه « 4 » . وفي القضيب « 5 » ابن أتانه « 6 » تحمر من الخمر عيناه ، وأشد بياضا من اللبن أسنانه " « 7 » .
وهذه صفات المسيح بلا شك « 8 » ، ولم يذكر أنه يقتل ولا يصلب . فإن قيل : ثبت قتله بزيادة مقبولة من الأنبياء كما ذكر عن شعياء ودانيال والإنجيل .
هامش
( 1 ) تغيظ : أي غضب . [ انظر مختار الصحاح ص 487 ] .
( 2 ) أحد أبناء يعقوب - عليه السلام - الأحد عشر كما في كتب النصارى واليهود .
( 3 ) السبط : ولد الولد مهما نزل . كأنه امتداد للفروع [ انظر المفردات للراغب ص 222 ] .
( 4 ) الجحش : ولد الأتان ، أو ولد الحمار الوحشي والأهلي . [ انظر المصباح المنير 1 / 112 ، ولسان العرب 6 / 270 ] .
( 5 ) في ( أ ) : " . . . جحشه في القضيب ابن أتانه . . . " . والقضيب : نوع من الشجر ينبت في مجامع الشجر ، يتخذ منه القسي والأسهم . [ انظر لسان العرب 1 / 679 - 680 ] .
( 6 ) أتانه : أنثى الحمار . [ انظر لسان العرب 13 / 6 ، والمصباح المنير 1 / 7 ] .
( 7 ) انظر أول الأصحاح التاسع والأربعين من سفر التكوين .
( 8 ) هذا على اعتقاد النصارى واليهود الذين يلفقون بالأنبياء - عليهم السلام - ما لا يليق بهم ، وإلا فإن وصف المسيح - عليه السلام - بهذا لا يليق .