تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فإن قيل : ذكر العبودية حق باعتبار ناسوت المسيح ، وإلهيته حق باعتبار لاهوته فكلا الأمرين صحيح . فنقول بهما ويثبت ما ادعيناه من قتله . قلنا : هذا هوس ، وأنتم عند التحقيق عاجزون عن إثباته . وقد وجهت ذلك في التعليق على الإنجيل « 1 » . الإشكال الثاني : أن أشعياء قبل المسيح بخمسمائة عام أو نحوها وهو يحكي ما جرى للمسيح بلفظ الماضي حيث قال : " دنا متواضعا ، ولم يفتح فاه ، وسيق مثل الحمل للذبح ، وكان صامتا كالنعجة قدام جازرها " ونحو ذلك من صيغ الماضي وحقه أن يذكر بصيغة المستقبل . وهذا يدل على اضطراب هذا الإخبار ، وكونه مدخولا « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر كتابه تعاليق على الأناجيل ص 8 - 14 ، خ . يقول ابن تيمية - رحمه الله - في الحديث عن هذه المسألة في الجواب الصحيح 1 / 475 ، 476 بتحقيق د . علي حسن عسيري : " وقولهم إنه إله بلاهوته ، ورسول بناسوته ، كلام باطل من وجوه : منها أن الذي كان يكلم الناس إما أن يكون هو الله أو هو رسول الله ، فإن كان هو الله ، بطل كونه رسول الله ، وإن كان رسول الله بطل كونه هو الله . . . الوجه الثاني : أن خطابه خطاب رسول ونبي ، كما ثبت ذلك عنه في عامة المواضع . الثالث : أن مصير الشيئين شيئا واحدا مع بقائهما على حالهما بدون الاستحالة والاختلاط ممتنع في صريح العقل . . . الرابع : أنه مع الاتحاد يصير الشيئان شيئا واحدا فيكون الإله هو الرسول والرسول هو الإله ، إذ هذا هو هذا " ا ه . مختصرا . ( 2 ) ويمكن أن نزيد على ذلك : أن نصوص الإنجيل والكتب النصرانية متضافرة دالة على عدم صلب عيسى - عليه السلام - بخصوصه ، كما ألمح الطوفي في أول الجواب ، والنصوص من تلك الكتب كثيرة ذكر القرافي - رحمه الله - منها ثلاثة نصوص كأمثلة لذلك . [ انظر الأجوبة الفاخرة ص 254 - 256 بتحقيق الباحث . وانظر إنجيل لوقا الأصحاح التاسع والأصحاح الثالث والعشرين ، وإنجيل متى الأصحاح السابع والعشرين ، وإنجيل مرقس الأصحاح الخامس عشر ، وإنجيل يوحنا الأصحاح التاسع عشر ] .