من أجلها : " يقتل من أجل إثمنا ، ويتواضع من أجل إثمنا وعليه أدب سلامتنا « 1 » ، لأن بجراحه نبرأ كلّنا نهبا مثل الغنم وأقبل كل إنسان منا إلى جانبه ، والرب لقّاه خطايانا أجمعين دنا متواضعا ولم يفتح فاه ، وسيق مثل الحمل للذبح وكان صامتا كالنعجة قدام جازرها ولم يفتح فاه وسيق من الحبس إلى القضاء .
ومن يقدر أن يحدث بما لقي من خفيّة « 2 » / لأنه رفع من أرض الحياة ودنا منه قوم من أئمة شعبي « 3 » وأذن المنافق بدفنه " .
قلت : فهذا فيه تصريح بالإخبار بقتله ودفنه . لكن عليه اشكالان :
أحدهما : أن في أول هذا الفصل بعينه ، وهو النبوة في المسيح : " ان عبدي ليفهم ويرتفع ويتعظم ويتعالى جدا ، حتى يتعجب منه / كثير من الناس " وساق صفاته إلى أن اتصل « 4 » بذكر قتله ودفنه ، فهذا تصريح / بأن المسيح عبد الله ، وأنتم تقولون : هو الله ، أو ابن الله ، كما صرح به الإنجيل . فإن قلتم بمجموع الأمرين : أعني عبوديته وقتله ، فقد خالفتم دينكم في القول بالعبودية . وإن ألغيتم الأمرين ولم تعتدوا بهما فقد سقط عنا اشكال الإخبار بالقتل ، وإن قلتم بأحدهما دون الآخر وهو القتل كان ذلك ترجيحا من غير مرجح ، واحتجاجا بكلام تقدحون في جزءه ثم نقابلكم بمثله ، فنقول بالعبودية دون القتل .
هامش
( 1 ) في التراجم الحديثة : " تأديب سلامنا عليه " .
( 2 ) في ( م ) : حقية ، وفي ( ش ) ، ( أ ) : حقبه .
( 3 ) في ( أ ) : شعيا .
( 4 ) هكذا في النسخ الثلاث . والمعنى : إلى أن وصل إلى ذكر قتله . . . .