تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قلنا : ورفع أبوي يوسف على العرش وايجار موسى نفسه ثماني سنين ثبتت « 1 » بزيادة مقبولة « 2 » / على لسان محمد في القرآن . وهي زيادة مقبولة « 3 » . فإن قيل : لكن زيادة قتل المسيح ثبتت على لسان من اتفقنا على نبوته وصدقه ، وزيادة رفع أبوي يوسف ، وايجار موسى نفسه ثبتت على لسان من اختصصتم / باعتقاد نبوته ، وخالفناكم نحن فيها ، ولم نوافقكم عليها . قلنا : هو كذلك لكن عدم موافقتكم على صدقه لا يقدح في نبوته وصدقه / لأنكم أنتم وافقتم اليهود على صدق موسى والتوراة ، وخالفوكم في صدق المسيح والإنجيل . ولم يكن ذلك قادحا في صدقهما ، باتفاق منا ومنكم . فإن كان عدم وفاقكم لنا على صدق محمد قادحا فيه ، لزمكم أن يكون عدم وفاق اليهود لكم على صدق المسيح قادحا فيه ، والجواب مشترك « 4 » . وأما ما ذكر عن " السّهروردي " من « 5 » قوله : " لو لم يصلب عيسى ، لم يبق على المحسوسات اعتماد " وهو من أكابر فلاسفة الإسلام . فليس صحيحا عن
هامش
( 1 ) في ( م ) : ثبت . ( 2 ) هكذا في النسخ الثلاث ، والأبلغ حذف " مقبولة " الأولى . أو حذف عبارة : " وهي زيادة مقبولة " . ( 3 ) هكذا في النسخ الثلاث ، والأبلغ حذف " مقبولة " الأولى . أو حذف عبارة : " وهي زيادة مقبولة " . ( 4 ) قلت : قولهم في الاتفاق على صدق عيسى - عليه السلام - واختصاصنا بتصديق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يرد عليه بأننا نحن وإياهم اتفقنا على صدق عيسى - عليه السلام - فيما جاء به من الله ومما جاء به من الله وجوب التصديق بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يكون اتفاقنا نحن وإياهم إلا على هذا وإذا حصل الاتفاق على ذلك حصل الاتفاق على تصديق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وإن خالفونا في ذلك فقد كذبوا بعيسى - عليه السلام - ولم يوافقونا على تصديقه - عليه السلام - وعند ذلك لا حجة لهم علينا . فهم مكذبون لهما معا . ( 5 ) في ( أ ) : عن قوله .