تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وسنة محمد - عليه السلام - واتباع لا ابتداع . وإنما هؤلاء قوم زنادقة ، ينتمون إلى الإسلام لحفظ رياستهم ودمائهم والإسلام فسيح واسع / يقبل « 1 » منهم الظاهر ، والله أولى بالسرائر فهم في الظاهر منه ، وفي الباطن منسلخون عنه . الثاني : أن قول « 2 » " السهروردي " إن كان حجة علينا فليكن قول كل من أسلم من النصارى ، ثم عاد بالقدح على دين النصرانية حجة عليكم ، وإنما تقوم الحجة بقول المعتبرين منا ، كالخلفاء الأربعة ، والفقهاء السبعة « 3 » . والأئمة الأربعة أو من هو معتبر في الإجماع من أهل الحل والعقد كما لا تقوم حجتنا عليكم إلا بمن تعتبرون قوله منكم . الثالث : أن " السهروردي " لم يكن عالما بأصول الشرائع والنبوات على الوجه المعتبر فيها ، حتى يكون قوله حجة لها وعليها . إنما كان علمه فلسفة محضة وعقليات صرفة وليس له تصنيف إلا في ذلك كاللمحات والألواح « 4 » والإشراق « 5 » وغيرها . وهذه " التنقيحات " لا يعتمد / عليها من المسلمين في أصول الفقه إلا من هو على طريقه في الانحراف إلى الفلسفة ، والخلو من علم النبوة وقد
هامش
( 1 ) في ( ش ) : فقبل . ( 2 ) في ( أ ) : " أن قوله " . ( 3 ) الفقهاء السبعة هم التابعون : سعيد بن المسيب بن حزن عالم المدينة المتوفى سنة أربع وتسعين للهجرة ، وعروة بن الزبير بن العوام المتوفى سنة أربع وتسعين أيضا ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المتوفى سنة أربع وتسعين أيضا ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة المتوفى سنة ثمان وتسعين للهجرة ، وخارجة بن زيد بن ثابت المتوفى سنة مائة للهجرة ، وسليمان بن يسار المتوفى سنة سبع ومائة للهجرة ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق المتوفى سنة سبع ومائة أيضا . [ انظر سير أعلام النبلاء 4 / 416 ، 421 ، 437 ، 475 ، وشذرات الذهب 1 / 134 ، 135 ، والنجوم الزاهرة 1 / 228 ] . ( 4 ) الألواح العمادية . ( 5 ) اسمه : حكمة الإشراق .