تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الوجه الثالث : أن المجوس أعداء للمسلمين « 1 » والنصارى واليهود مثلكم . وشأن العدو أن يطلب لعدوه العثرات ، ويتبع منه العورات ، ولا شك أنهم تتبعوا عثراتكم وعثرات اليهود فوجدوها ، أما عثراتكم فدعواكم التثليث وإلهية المسيح ، وغير ذلك من سخافاتكم . وأما عثرات اليهود فأكثر من أن تحصى على ما دلت عليه كتب الأنبياء المتقدمين والمتأخرين كقتلهم الأنبياء بغير حق وتعديهم حدود الله ، وإباقهم عن الانقياد / له ولرسله « 2 » وكيدهم للمسيح « 3 » وتعصبهم عليه مع اظهاره العجائب والبينات . ولمعصيتهم الله - سبحانه - سلط على أوائلهم فرعون سامهم سواء العذاب « 4 » خمسمائة عام « 5 » حتى استنقذهم الله بموسى ، ثم كان له معهم / من التعب ما لا يخفى . وأما المسلمون فلم يجدوا لهم عثرة يقدحون بها فيهم ، فوافقوكم « 6 » على صلب المسيح ليوهموا بذلك القدح في القرآن كيدا للمسلمين ولو لم يكن إلا مجرد احتمال هذا القصد منهم كان ذلك تهمة لهم تقتضي عدم الالتفات إلى مقالهم .
هامش
( 1 ) في ( م ) : المسلمين . ( 2 ) قال الله تعالى عن اليهود :وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ( سورة البقرة : 61 ] والآيات فيما ذكره الطوفي كثيرة . ( 3 ) في ( ش ) : المسيح . ( 4 ) قال الله تعالى :وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ[ سورة البقرة : 49 ] . ( 5 ) لا دليل على حياة فرعون هذه المدة ، فلعل المقصود جميع الفراعنة ، فرعون موسى ومن قبله ، أو أن الناس في ذلك الزمن كانوا يعمرون فالله أعلم بذلك . ( 6 ) في ( أ ) : فقوكم وفي ( ش ) : فوافقوهم .