تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أحدها : أنهم لم يكونوا حاضري قضية المسيح ولا أحد منهم . فمدار اعتقادهم صلبه على خبركم وخبر اليهود ، ولا حجة فيه ؛ لأن أحد الأمر اشتبه على من حضر القصة بأن أظلمت الأرض ظلمة شديدة ، صرح بها الإنجيل « 1 » وغيره ففي تلك الظلمة أطلقت الملائكة المسيح وربطت الذي ألقي عليه شبهه مكانه فاعتقدتم أنتم : أن المسيح صلب . وقوّى ذلك الاعتقاد / في نفوسكم : حنقكم على اليهود ، وحب تقرير الظلم « 2 » والعدوان عليهم ، واعتقدت ذلك اليهود كما اعتقدتموه ، وحملهم على ذلك الاعتقاد : حب الغلبة والظفر بمن اعتقدوه عدوا لهم ولو وفّقوا لتابعوه . فعليهم وعليكم من الله ما تستحقونه . الوجه الثاني : أنا أجمعنا وإياكم « 3 » على ضلال المجوس ، وسخافة عقولهم حيث عبدوا النار التي يوجدها الحطب ، ويعدمها الماء والتراب ، وانقطاع مادة الوقود فعقول هذا شأنها كيف تكون حجة على العقلاء ، وإن كانوا عندكم عقلاء فاعبدوا النار معهم / وإذا كنتم أنتم أصحاب الدعوى ندعي نحن أن الأمر اشتبه عليكم والتبس ، فما الظن بقوم جهال أجانب من القضية سمعوكم واليهود « 4 » ترجفون بشيء فقلدوكم فيه ، وتابعوكم عليه ، كما قلدوا آباءهم في عبادة النار .
هامش
( 1 ) انظر إنجيل متى الأصحاح السابع والعشرين ، وإنجيل مرقس : الأصحاح الخامس عشر ، وإنجيل لوقا : الأصحاح الثالث والعشرين . ( 2 ) في ( أ ) : تقرير العلم . ( 3 ) هكذا في النسخ الثلاث والأصح : " أنا أجمعنا نحن وأنتم على ضلال المجوس " . ( 4 ) كلمة : " اليهود " ليست في ( م ) .