تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
السبب الثاني : أن التوراة تقادم عهدها وحرفت في زمن " بختنصر « 1 » " وتعاورتها « 2 » التغيرات والتنقلات من العبراني إلى السرياني إلى القبطي إلى العربي لفظا وخطا . وبعيد من مثل هذه التغيرات أن لا تخل بالمعاني . ولذلك صارت التوراة التي بيد النصارى « 3 » تخالف التي بيد اليهود « 4 » ، والتي بيد اليهود يخالف بعضها بعضا كما أن أناجيل النصارى يخالف بعضها بعضا « 5 » ، كما قد بينته / في التعليق عليها « 6 » لأن أهل الكتاب معتمدهم على الخط ، لا على الحفظ ، وعلى الرواية بالمعنى لا باللفظ . الثاني : أن علماء المسلمين ذكروا قصة موسى ، على وفق ما هي في القرآن وكان لهم اجتماع بأهل الكتاب واطلاع على علمهم ، وأسلم جماعة من أهل
هامش
( 1 ) بختنصر : أحد ملوك بني إسرائيل ، ذكر ابن أبي حاتم أنه كان فقيرا مقعدا ضعيفا يستعطي الناس ، ويستطعمهم ثم آل به الحال إلى ما آل ، وأنه سار إلى بيت المقدس فقتل بها خلقا كثيرا من بني إسرائيل ، وذكر ابن كثير أن ابن إسحاق وغيره ذكروا أن خراب بيت المقدس كان على يديه في عهد نبي الله " أرمياء " [ انظر تفسير ابن كثير 3 / 25 ، البداية والنهاية 1 / 34 - 39 ] . ( 2 ) كلمة : " وتعاورتها " غير واضحة في ( أ ) . ( 3 ) وتسمى باليونانية . ( 4 ) وهي نسختان : العبرانية والسامرية . ( 5 ) إنجيل متى ، وإنجيل مرقس ، وإنجيل لوقا ، وإنجيل يوحنا وغيرها . ( 6 ) في كتابه : " تعاليق على الأناجيل " خ .