وكان لإمام مدين سبع بنات . كن أقبلن لاستقاء الماء فملأن الحياض وأحببن سقي غنم " يثرا " « 1 » أبيهن ، فأقبل الرعاة عليهن وأخرجوهن فقام موسى وحمى الجواري وسقى نعاجهن ، فلما انصرفن إلى " يثرو " أبيهن ، قال لهن : لم جئتن أسرع من المعتاد « 2 » ؟ فأجبن : رجل مسلم « 3 » مصري أنجانا من الرعاة ، وبزيادة استقى الماء وسقى النعاج « 4 » . فقال : أين هو ؟ لم خلفتن الإنسان ؟ ادعونه ليأكل خبزا ، فحلف « 5 » موسى أن يسكن معه وأخذ سابور « 6 » بنته زوجة " . ا ه .
قال : " هذا نص التوراة / أن الجواري كن سبعا ، لا اثنتين ، وأن والدهن كان اسمه يثرو لا شعيب ، ولا ذكر لاستئجاره ثماني حجج .
ثم ذكر قصة زواج يعقوب من التوراة إلى آخرها .
ثم قال : " فتأمل يا قارئ اختلاط إحدى القصتين بالأخرى " .
قلت : والجواب عن هذا السؤال من وجوه :
هامش
( 1 ) اختلف المفسرون في اسم أبي المرأتين المشار إليهما : فقال بعضهم : اسمه يثرون أو يثرى . وقال بعضهم : اسمه شعيب وهو النبي - عليه السلام - وكلا القولين لا دليل عليهما ، ولسنا متعبدين بمعرفته ولا بمعرفة اسمي المرأتين بل بالإيمان والتصديق بالقصة دون معرفة الأسماء والله أعلم .
( 2 ) في ( ش ) : المضاد .
( 3 ) كلمة " مسلم " ليست في ( م ) ، ( ش ) .
( 4 ) عبارة ( أ ) : " وبزيادة استقى الماء وسقى النعاج " وفي التراجم الحديثة : " فقلن رجل مصري أنقذنا من أيدي الرعاة ، وأنه استقى لنا أيضا وسقى الغنم فقال لبناته فأين هو . . . " .
( 5 ) فحلف : ليست في ( ش ) وفي التراجم الحديثة : " فارتضى " موسى أن يسكن مع الرجل " والمعنى : فأقسم على موسى أن يسكن معه . . .
( 6 ) في التراجم الحديثة اليونانية : " صفّورة " .